وحدة الساحات أحد شروط البقاء
 

روبير بشعلاني

روبير بشعلاني / لا ميديا -
قبل انقشاع الغيوم والغموض، وبدون التسرع في إعطاء النتائج والحكم على الممانعة الشعبية للنهب، يمكن استنتاج بعض الدروس من الحدث الفنزويلي.
أولاً: إن المواجهة الحقيقية هي مواجهة الناهب الدولي، وهو العدو الأساسي المقرِّر.
ثانياً: إن استنباط أهداف محلية وداخلية يقود إلى استرخاء كلي أمام العدو الخارجي وعدم استعداد لمواجهته؛ لا، بل الظن بأنه لن يجرؤ.
ثالثاً: إن الاتكال على الانتخابات وعلى الديمقراطية يقود إلى تعزيز القوى التابعة للناهب الدولي وزيادة عددها واحتلالها لمواقع مفصلية في السلطة.
رابعاً: التغيير الداخلي لا يسمح بالتحرر من قبضة الأطماع الخارجية، بل يعززها ويقويها.
خامساً: بناء وحدة سياسية واسعة شرط واجب من شروط تصعيب مهمة الناهب. فالوحدة ليست ديكوراً بالنهاية، بل هي أداة التحرر الوطني وبناء اقتصاد مستقل قابل للحياة.
أما الناهب الدولي فسوف تتعقد مهمته كثيراً عندما يواجه أمةً متراصة بدل كيانات مفككة وكسيحة كما يحصل عندنا مثلاً.
سادساً: إن وعي طبيعة الصراع يقرّبنا من الحلفاء المفترضين قبل حصول الكارثة، ويساهم في رفع وعي الجميع في تلك الطبيعة.
سابعاً: إن بناء سياسة دفاعية وأمنيّة شرط من شروط المواجهة، وليس مهمة تقنية أو ثانوية.
ثامناً: إن بناء جيش شعبي مهمة مركزية في مواجهة الناهب الدولي؛ لأن هذا الأخير لا يحترم العهود والمواثيق ولا نتائج الانتخاب ولا الديمقراطية.
المعركة ضد الناهب الدولي تتطلب إعداداً سياسياً وعسكرياً لا يمكن الركون فيها إلى الاتفاقيات والتسويات.
وحدة الساحات شرط من شروط البقاء، ذلك أن العدو واحد وهو يزداد جنوناً كلما ضعف وخسر مواقعه.
إبعاد واستبعاد كل وطني كياني أنانيّ؛ لأن مشاريع هؤلاء القوم تتناقض مع كل ما تقدم، وتنسجم أكثر مع الأعداء وقيمهم.

أترك تعليقاً

التعليقات