فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
بقحة بالغة تتجاوز كل قحات الشرق والغرب، قال الصهيوني «بايدن»، زعيم البيت «العقور» الأمريكي، إنه مكلف بحماية الكيان الصهيوني، وأن سلامة «إسرائيل» من سلامة أمريكا والعكس صحيح.
ومن أول يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الفائت، أقامت أمريكا جسراً جوياً تعبر عليه مئات المدرعات والذخائر. ولعل الصفقة الجوية من القاذفات الشبح التي تعد الأكثر حداثة في عالم الطيران الحربي تعبّر عن هذا العداء للإنسانية كلها، والتي تئن من حرب غزة وتدميرها العاصف القاصف، مما جعل رئيس جمهورية أفريقيا يقول إن ما تعمله «إسرائيل» من حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين بشراً وحجراً يعد عاراً على العالم. وكلفت جنوب أفريقيا فريق محاماة كسب القضية أمام مجلس حقوق الإنسان.
إن تصريح الصهيوني «بايدن» لم يكن مفاجئاً، فالعالم كله يعلم أنه لولا أمريكا ما كانت «إسرائيل»، وهذا التصريح يتسق مع السياسة الإمبريالية الأمريكية من عشرات السنين، فأينما وجدت أمريكا وجدت هذه الهيمنة التي تسيطر على إمكانات الشعوب وتصادر حقها في الحرية والاستقلال والاستقرار معاً.
ومما يُشعر بزوال هذه الإمبراطورية أن العالم بدأ ينتبه لسياسة أمريكا، من خلال كسر شوكتها في 7 يوليو على يد أبطال فلسطين، ثم ما حدث بتاريخ 13 أبريل حينما أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مئات الطائرات المسيّرة على الكيان الصهيوني، وهذا الكيان الذي هو أحد فروع الإمبراطورية الأمريكية وهو القاعدة لها في الشرق الأوسط الوليد الجديد، شهدت مطاراته عودة آلاف المستوطنين من الأرض المحتلة إلى أوطانهم الأصلية، وهو ما يؤكد فكرة بداية زوال إمبراطورية الشر، بل إن مظاهر هذا الزوال زحام الوعي العربي لدى شباب آبار الذهب الأسود والذين غيبت أمريكا وعيهم لعقود طويلة، فأصبح هذا الوعي يشكل خطراً على إمبراطورية الشر قريباً.

أترك تعليقاً

التعليقات