عودة البطلُ الموشَّحُ بالسَّنا
- عبدالله عبدالرحمن الكبسي الثلاثاء , 8 سـبـتـمـبـر , 2020 الساعة 7:35:20 PM
- 0 تعليقات

عبدالله عبدالرحمن الكبسي / لا ميديا -
مهداة إلى الولد المجاهد محمد بن محمد بن علي الشرفي، العائد إلى أهله وناسه بعد فترة غياب شاقة ومرهقة في أسر العدوان اللئيم ومرتزقته الأوباش. كما هي مهداة كذلك إلى والده الصابر المحتسب، وعبرهما ومن خلالهما، إلى كافة أبطالنا العائدين لتوهم من الأسر، متوجهين هنا بخالص الشكر وعظيم الامتنان من بعد الهادي والميسر، عز وجل، لأولئك الرجال النبلاء الذين سعوا ويسعون لتحرير أبنائنا المضحين من ضنك الأسر ومعاناته، ولا قرّت أعين المنافقين الخبثاء.
التَهنآتُ بمتبدى التِّكلامِ
لِمحَّمدِ ابن عليٍّ ابن محمَّدٍ
ولِكُلِّ مَنْ حَضَر المقامَ مُهنِئاً
ثُمَّ التَبَاريكُ العِذاب نَزُفَها
للفارسِ الآتي من جوف الرَّدى
ونَقولُ في هذا المقام وأنْتَ مِنْ
يا أيها البطلُ الموشَّحُ بالسَّنا
ها أنت ذا قد عُدتَ وثَّابَ الخُطى
من بعد (خمسٍ من سنينٍ صعبةٍ)
ما لانَ عَزْمُكَ أو جَزعْتَ من العِدا
وأبوكَ في ثِقَةِ المَنِيْبِ لِرَبهِ
يتلوا حُروفَ الصبرِ في محرابهِ
وإليهِ يُثني(1) شجْوَهُ مُتوارياً
ولأَنْتَ يا عِزَّ الجهادِ وفَخْرِهُ
مازَلتَ في خلواتِ أًسركَ دائباً
وتُرِي الملا مِنْ آسرِيكَ شَكِيمةً
فالحَمْدُ للمولى على إِنْعَامِهِ
والشكرُ بَعْدَ اللهِ لِلعلمِ الذي
ثُمَّ الصلاة على النبي وآلهِ
لأخِ النُّهَى والمَكْرمِ البَسَّامِ
رمزِ الصفاءِ وصفوِةِ الإِعلامِ
مَنْ أَهلهِ وصِحَابَهِ الأَعلامِ
مقرونةً باليُمْنِ والإنعامِ
في ظلمةِ التغييبِ والإبهامِ
حَسْنِ المقولةِ مَصْدَرِ الإِلهْامِ
في سُدَّةِ التبجيلِ والإِكرامِ
مُتحفِّزاً للعودِ والإتمامِ
في قَبضَةِ الإرهابِ والإِجْرَامِ
إِذْ هدَّدُوا بالقتلِ والإِعدامِ
وسَكِينةِ المُسْتَمْسِكِ الفَهَّامِ
مُتَضَرِعاً للحاكمِ العلَّامِ
عَنْ أَعُيُنِ الوِلْدَانِ والأَرحامِ
فِيْ الصَبْرِ سِرُّ الوالدِ الصِمْصَامِ
بِتَدَبُّرِ الآياتِ والأحكامِ
صَغُرَتْ إِزاها سَطْوَةُ الأَقْزَامِ
حَمْدَ المنيبِ إليهِ في الأيامِ
أَوْلَى الأسارى غَايَةَ الإِعْظَامِ
مِسْكُ الخِتَامِ وخاتم التّكلامِ
(1) ينثي بمعنى يبث ويفشي.










المصدر عبدالله عبدالرحمن الكبسي
زيارة جميع مقالات: عبدالله عبدالرحمن الكبسي