مرتباتنا حق أصيل من حقوقنا
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
عندما نطالب بمرتباتنا فإننا نطالب بحق أصيل من حقوقنا، رغم أنه يمثل جزءا فقط من حقوقنا المنهوبة والمصادرة، لا كلها. وحينما نطالب بهذا الحق فإن علينا التحرك بجدية وتحديد بوصلتنا بالاتجاه الذي يوصلنا لاستعادة هذا الحق وكل حقوقنا المستلبة والمنهوبة ممن نهب ثرواتنا ونقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء في 18 أيلول/ سبتمبر 2016 شكليا إلى عدن، وعمليا إلى البنك الأهلي السعودي، معلنا عبر رئيس مرتزقته آنذاك ومن على منبر الأمم المتحدة التزام البنك بكافة التزاماته «الوطنية والدولية»، وكانت أولى ثماره قطع مرتبات الموظفين، كجزء من العدوان علينا وقتلنا بالحصار والتجويع ونهب ثرواتنا أساس مرتباتنا وتوريد عائداتها للبنك الأهلي السعودي.
وإلى جانب غزونا واحتلال أراضينا وجزرنا ومياهنا ومنابع ثرواتنا ومنافذنا البحرية والبرية والجوية وتدمير مقدراتنا واستباحة بلدنا ومحاولة تقسيم جغرافيتنا وبعثرة وتفتيت ديموغرافيتنا وتدمير نسيجنا الوطني بدون وجه حق فإن هذا العدوان يرفض عبر كل المفاوضات والحوارات أن يعترف بهذا الحق، ويصف المطالبة بتسليم مرتبات الموظفين من عائدات ثرواتنا المنهوبة، بالمطالب التعجيزية، فهذا عدوان إجرامي لا يعرف إلا لغة القوة. وأمام هذا التعنت فإنه يجب علينا التحرك وإعداد أنفسنا مع الله لاستعادة مرتباتنا وكافة حقوقنا.
وحديثنا عن أن تحالف العدوان هو الذي يعتدي علينا ويقتلنا وينهب ثرواتنا ويحتل أرضنا ويحاول استعمارنا ومصادرة حريتنا واستقلالنا وقرارنا الوطني ويقطع مرتباتنا، فإن هذا لا يعفي حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء، بل يلزمها أكثر ونحن معها وكل حر شريف في هذا الشعب، مسؤولية العمل على استعادة حقوق الموظفين في مرتباتهم وحق الشعب اليمني في استعادة حريته وسيادته واستقلاله سلما أو حربا.
وعندما نتحرك بوعي وإدراك بعد أن نحدد من نحن ومن عدونا، فإننا عندها سنتحرك ومعنا كل الأحرار الشرفاء من أبناء هدا الشعب تحركا جادا وفاعلا، سواء من منطلق ومفهوم ديني أو وطني أو فطري ضد عدونا، معتمدين على عدالة قضيتنا، ومع قيادتنا الثورية ومجاهدينا الأبطال. وعندها لن نستعيد حقوقنا في مرتباتنا فحسب، بل سنستعيد كل حقوقنا في الحرية والسيادة والاستقلال والعيش الكريم في وطننا.
وفي الأخير، لا ننسى أن على حكومتنا الوطنية واجباً وطنياً ودينياً وأخلاقياً وقيمياً في مواجهة الفساد الداخلي والفاسدين في مؤسساتنا بالقدر نفسه الذي نواجه به العدوان الخارجي، ونحن معها وإلى جانبها، فهؤلاء هم أحد أكبر معوقات النصر، وهم أعداء الوطن والشعب، واعتبار كل من يتكسب ويبني لنفسه ثروة مالية أو تجارة أو عقارات وأملاكاً بينما الناس يقدمون دماءهم في مواجهة العدوان، يعتبر خائناً لله ولمسيرتنا وثورتنا وقيادتنا الثورية، وخائناً لهذا الشعب اليمني الصابر الصامد الأبي ولدماء الشهداء، ويجب أن نعتبر الفاسد جزءاً من العدوان.

أترك تعليقاً

التعليقات