أمريكا وتحالف «حارس الانهيار»
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
ما الذي يجعل أمريكا تذهب إلى إعلان تحالف جديد لحماية كيان الاحتلال الصهيوني وهي المتكفلة بحمايته مع تحالف غربي أصيل دائم وفعلي وعربي وأعرابي ضمني وإن كان غير معلن بمفهوم التبني والإعلان الرسمي؟! ورغم أن التحالف الأمريكي الجديد لن يضيف له شيئا من ناحية القوة العسكرية أو السياسة أو غيرها، لكن الإضافة الوحيدة المحققة من تحالف عدوانها المباشر المعلن على الشعب اليمني أنه أظهرها قوة هزيلة وأنها تعيش حالة من العزلة والضعف والذلة. وبالمقابل أظهر الشعب اليمني الذي يواجهها وجها لوجه ويسقط هيبتها ويمرغ أنفها في البحر والبر أنه قوة لا يمكن لها وتحالفها هزيمتها أو تجاهلها أو الخروج بسلام من هذه المواجهة.
إن الإجرام الصهيوأمريكي الغربي وجرائم الإبادة الجماعية البشعة التي يمارسونها بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة وغباء أمريكا بإعلان عدوانها المباشر على الشعب اليمني العظيم قد أوردها مهاوي الردى لتسقط عسكريا وسياسيا وهيبة ومكانة وسمعة بعدما سقطت قيميا وأخلاقيا وإنسانيا بإعلان نفسها أمة مثلية وبمشاركتها ومستعمراتها الأوروأعرابية في جرائم الإبادة بحق أبناء غزة، لتثبت مرة أخرى أنها ليست إمبراطورية ولا دولة ولا أمة سوية لا في سلوكها ولا تصرفاتها ولا في قراراتها. ورغم كل ما تمتلك من سلاح ومال وإعلام تؤكد أنها دولة قزمة، فالقزامة ليست في الطول فقط بل في التصرف والسلوك والنظرة اللاواقعية واللاموضوعية للأمور، وكذلك في التقديرات اللاسوية والمكابرة والذهاب إلى مزيد منها وعدم الاعتراف بخوائها وتدهور حالتها وذهابها إلى معالجة حالتها المتدهورة ومواجهة سقوطها بمزيد من نقاط ضعفها، وهو ما يزيدها ضعفا على ضعف وتغرق أكثر فأكثر في ظلمة عواقب جرائمها البشعة وسلوكها الإرهابي الموجب لسقوطها النهائي المريع المستحق سننا إلهية كونية وتاريخية بشرية والمقدمات تنبئ بالنهايات والبشائر واضحة.
فقد تحول تحالف أمريكا للعدوان على الشعب اليمني من تحالف ازدهار لحماية كيان الاحتلال الصهيوني في البحر الأحمر وباب المندب والبحر العربي وخليج عدن إلى تحالف انهيار لأمريكا وقوتها وينذر بنهاية مذلة لها لا تقوى على الخروج منه والغرق فيه ولن تقوى بعده على حماية حدودها كدولة ناهيك عن حماية قواعدها المنتشرة في المنطقة والعالم.
وأخيراً، فإن من سوء طالع أمريكا وسوء خاتمتها وهي تعيش حالة التراجع والانهيار أن تعلن نفسها رسميا أمة مثلية، أي أمة منحطة ومنزوعة القيم والأخلاق والشرف، قائمة على الإباحية والشذوذ، محققة كل موجبات السقوط والهزيمة والخزي والعار واللعنة الأبدية. والأدهى والأمر أنها بعد هذا الإعلان تريد وبكل غباء أن تواجه قوى وشعوباً تمتلك قيما أخلاقية ودينية وإنسانية سوية، وهو ما يجعل من المحال عليها تحقيق الغلبة فيها أو أن تخرج من هذه المواجهة دون هزيمة نكراء ناجزة، لأن الحرب هي حرب قيم وأخلاق ومبادئ، وهي حرب الحق كله ضد الباطل كله.

أترك تعليقاً

التعليقات