د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
سبحان من ساق هذه الدولة الاستعمارية الاستكبارية الإجرامية التي عاثت منذ نشأتها في الأرض فسادا ودمارا، إلى يد الشعب اليمني العظيم، بعد أن ظلت تعتدي عليه بالقتل والحصار والتجويع لمدة ثماني سنوات من وراء جدر، ثم أتت اليوم لتعلن عدوانها المباشر عليه وتواجهه وجهاً لوجه وتخسر أمام هذا الشعب، ومنذ اللحظات الأولى من الجولة الأولى معه.
نعم، إن أمريكا مستعينة ببريطانيا وجزيرة سيشل، التي لم يسمع عنها أحد حتى الآن، جاءت لحماية كيان الاحتلال الصهيوني وسفنه في البحر، والذي تشترك معه بجرائم الإبادة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة...
ولكنها لم تكتفِ بذلك فحسب، بل وبعد أن غرها نظام البحرين وما تسمى «سيشل» قامت بإعلان عدوانها المباشر على اليمن وشعبه المناصر لإخوته أبناء الشعب الفلسطيني في غزة ورفضه جرائم الإبادة الجماعية بحقهم. وبدلا من إيقاف أمريكا لهذه الجرائم، قامت وبكل غباء بإعادة قصف بنك أهدافها التي قصفتها طيلة ثمانية أعوام، لتتلقى ومن حيث لا تعي رد الشعب اليمني بالصفعات القوية والمدوية في البحرين الأحمر والعربي، والتي أفقدتها هيبتها وتوازنها وقوتها وقيمتها كقوة بحرية، رغم أن الرد اليمني على عدوانها لا يزال في بدايته.
إن الرد اليمني على العدوان الأمريكي البريطاني سيستمر بالتوازي مع استمرار القرار اليمني في منع سفن كيان الاحتلال الصهيوني والسفن المتجهة إليه من العبور في البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن حتى وقف جرائم الإبادة الصهيوأمريكية بحق أبناء غزة وفك الحصار عنهم، وما حققته أمريكا وبريطانيا من عدوانهما هو إضافة سفنهما إلى قائمة السفن الممنوعة من العبور. أما «سيشل» فلا أظن أن لديها سفناً، فمساحة السفينة أكبر من مساحتها وعدد سكانها لا يتجاوز سعة سفينة واحدة؛ لكنه ضعف وحاجة أمريكا هو ما جعلها شريكة لها.
لسنا بحاجة لتكرار تاريخ أمريكا الإرهابية الغارقة في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية منذ النشأة بدءا بسكان أمريكا الأصليين «الهنود الحمر» والحرب العالمية الثانية وما تلاهما من جرائم لا تزال مستمرة حتى الآن، لكنها وبدلا من أخذها العبرة من بريطانيا التي كانت تلقب بـ»الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس»، وكيف غابت شمسها وقوتها، ذهبت للاستعانة بها في عدوانها المباشر على الشعب اليمني، الذي سيجعل مصيرها أسوأ بكثير من مصير بريطانيا، وستخرج مرغمة من سورية والعراق والمنطقة كلها، وقد لا تلحق تأمين ما يكفي من السفن لنقل أفراد عصابة الكيان الصهيوني الذي أتت لحمايته، فلا نظام البحرين يستطيع حماية وإنقاذ أمريكا من هزيمتها ولا الدولة الافتراضية سيشل.
والحمد لله الذي خصنا كشعب يمني بإسقاط وهزيمة فرعون العصر أمريكا، كما هزمنا كل الإمبراطوريات التي سبقتها، وما النصر إلا من عند الله القائل: «وكان حقا علينا نصر المؤمنين».

أترك تعليقاً

التعليقات