الدائرة الجهنمية..!!
 

سامي عطا

د. سامي عطا / لا ميديا -

في أعقاب حادثة الـ11 من سبتمبر، جاء تفجير البارجة الأمريكية "كول" في ميناء عدن، وناقلة النفط الفرنسية "ليمبورج" قبالة شواطئ المكلا، ليوفرا أرضية ملائمة للولايات المتحدة الأمريكية للدخول والتدخل في هذا البلد (اليمن) تحت ذريعة "مكافحة الإرهاب". وفعلا بدأت الولايات المتحدة في تقديم دعم لعصابة (7/7) تحت عنوان "مكافحة الإرهاب".
إنها الدائرة الجهنمية؛ يفقسون "الإرهاب" ويحاربونه في الوقت نفسه! والهدف طبعاً جعل "الإرهاب" ملاذاً للناقمين على الأوضاع المزرية والسيئة التي يخلقها نظام النهب الدولي مع أزلامه اللصوص الداخليين، وذلك حتى لا تتشكل معارضة إيجابية حقيقية.
فـ"الإرهاب" ووجوده يوفر مبررات أخلاقية لمحاربته عبر طائرات الدرون، ولم يكن نظام النهب الدولي ولا اللصوص الداخليون جادين في استئصال "الإرهاب" وإنهائه، فلقد كانت فقاسات "الإرهاب" (مثل جامعة الإيمان ومعهد دماج والمعاهد الأخرى المشابهة) وشيوخه على بعد كيلومترات من القصر الجمهوري، وأمتار فقط من الفرقة الأولى مدرع ومن السفارة الأمريكية، كما أن شيوخ "الإرهاب" يصولون ويجولون في العاصمة صنعاء ويحظون بحماية اللصوص ويقتسمون مقدرات البلد غنائم بينهم.
وظل نظام النهب يوفر ملاذات آمنة لـ"الإرهابيين" ويحاورهم ويبرم معهم اتفاقات خلف الكواليس يحدد فيه المسموح والممنوع، ويضع لهم الخطوط الحمراء والخضراء، ومن يتجاوزها يتم استهدافه عبر طائرات الدرون. هكذا كانوا يديرون خيوط اللعبة.
وجاء أنصار الله، وبعدة ليال، فاجتثوا شأفة "الإرهاب" من منطقة كانت تمثل لهم وكراً، وفضحوا نظام النهب الذي ظل يلعب بهذه الورقة، وأكدوا أن الدولة تستطيع أن تفرض سلطتها في أصعب المناطق وأعقدها لو توفرت إرادة تنظيف البلد من "الإرهاب" وجماعاته، وأن "الإرهاب" ليس إلاّ أداة من أدوات النهب الدولي وعصابة مافيا الحكم الداخلية.
ويستمر تنظيف البلد من مستنقعات عصابة 7/7 وأدوات الناهب الدولي.

أترك تعليقاً

التعليقات