حقد مملكة الشيطان!
 

سامي عطا

د. سامي عطا / لا ميديا -
عندما فشلت مملكة قرن الشيطان عام 1990، فإنها ذهبت إلى تربية الحنشان، إذ تأسس حزب الإصلاح في 13 سبتمبر 1990، وأوكلت له مهمة تخريب الوحدة من داخلها، وكلنا نتذكر معركة الدستور ومعارك عناصر هذا الحزب أثناء الفترة الانتقالية، وهؤلاء جميعاً كانوا أدوات مملكة قرن الشيطان، بزعامة الشيخ الراحل عبدالله الأحمر.
حتى أثناء اندلاع حرب 1994، وإن أوهمت البيض بأنها تدعمه، فإن المملكة كانت تكذب، لأنها كانت تدعم إضعاف اليمن واليمنيين، وعينها على يمن ضعيف تستطيع أن تجبره على توقيع اتفاقية الحدود والحصول على مكاسب من خلفها، خصوصا أنها لم تجدد عام 1992، ومن يعتقد أن المملكة وقفت مع البيض فهو واهم.
وإذا طرحنا هذا الأمر للمفاضلة، فهل تعتقدون أن البيض أقرب إلى قلب مملكة قرن الشيطان من الشيخ عبدالله الأحمر؟! لا أعتقد أنها كانت تفضل البيض وجماعته على الشيخ الأحمر وزمرته، ولذا موقف المملكة لم يك دعماً، وإنما كان تسعيرا للحرب، لكي تأكل الأخضر واليابس والخروج بيمن ضعيف تملي عليه من خلال هذا الوضع شروطها، وكان لها ذلك، وتمكنت من الحصول على اتفاقية الحدود، حيث باعت عصابة (7/7) الأرض.
وحتى لو انتهت حربها العدوانية اليوم بتقسيم اليمن، فلن تدعه أنظمة البترودولار ينعم باستقرار ويستفيد من خيراته، بل ستذهب هذه الأنظمة ومن خلال انقسامها بين الطرفين إلى تأجيج وتسعير الحرب بين الشطرين مستغلة حالة الضغينة والكراهية التي تم زراعتها، وسيذهب اليمنيون إلى سباق تسلح، وتتحول ثرواتهم إلى تعزيز قدراتهم العسكرية التي سيتم تصريفها في الحروب البينية، وتستمر أنظمة البترودولار في إنهاك اليمن واليمنيين وإضعافهم وإشغالهم في حروب دائمة، وبهذه الوسيلة تستمر هذه الأنظمة في تحصيل قوتها وديمومة بقائها عبر إضعاف اليمنيين!

أترك تعليقاً

التعليقات