دماء «تنومة» ليست قابلة للتنازل
 

عبدالملك سام

عبدالملك سام / لا ميديا -
منذ 103 أعوام ونحو 3,000 حاج يمني ينتظرون القصاص ممن سفكت دماؤهم غدراً وظلماً! مات المخططون والمنفذون والمتواطئون، ولا يزال هناك من يريد أن يظل الأمر طي الكتمان! وهذا الأمر لا يُطلب منا بأسلوب مهذب (لا سمح الله!)، بل إنه يجب علينا أن نسكت لأن هناك حمقى لا يزالون يعتقدون أن من مصلحتنا ألا نفسد علاقتنا بالنظام السعودي المجرم!
لو سلمنا بوجهة النظر التدجينية هذه، وتواطأنا في دماء حجاجنا المظلومين، فهل سننال رضا بني سعود حقاً؟! هل إن سكوتنا سيجعلهم أقل حقداً علينا؟ هل استسلامنا وجنوحنا لإرضائهم سيجعلهم يراجعون أنفسهم ويعتذرون لنا عما فعله نظامهم الوهابي المجرم؟ كل الدلائل تشير إلى أن هذا لن يحدث أبداً؛ فبعد تلك الحادثة قتل الآلاف من المسلمين، يمنيين أو غير يمنيين، حجاجاً وعمالاً وعابري سبيل، والأمر لا يزال مستمراً من خلال العدوان والحصار والتآمر، والقادم لا يبشر بأي خير!
الإجرام جزء من التركيبة الجينية لهذه الأسرة الخبيثة مجهولة الأصل. والخبث واللؤم اللذان يجريان في دمائهم لا يمكن أن يتطهر ولو نزفوه إلى آخر قطرة، بل إنهم متعطشون لدماء المسلمين بشكل دائم. ومن يظن أن هذا الكلام فيه تجنٍّ أو مبالغة فليراجع ما كتب عنهم التاريخ منذ البداية وحتى اليوم. ومن المؤسف أن تاريخهم حدث في أمتنا وعلى أرضنا طوال هذه العقود، وأن هذا العار لا يزال مستمراً حتى اليوم، وأن كل الأمم تنظر إلينا باحتقار وبغض، نتيجة ما فعله بنا اليهود وبنو سعود!
الدم اليمني ليس رخيصاً. والأمم التي تتنكر لدماء وكرامة أبنائها هي أمم قابلة للزوال والانقراض، فما بالكم ونحن مسلمون وعرب ويمنيون؟!
دماء أهلنا ليست قابلة للنسيان، ولن نتنازل عنها، حتى أقر المجرم بجريمته، وحتى نصبح قادرين على العفو؛ فلا عفو إلا عند المقدرة، أما دون ذلك فهو مجرد موقف ضعيف بائس يدل على الخسة والتواطؤ في دماء الأبرياء. ولا عدوان إلا على الظالمين.

أترك تعليقاً

التعليقات