جبهة الشعب والأجهزة الأمنية
 

شرف حجر

شرف حجر / لا ميديا -
نحن أمام مهمة توحيد جهود التعاون والشراكة المجتمعية مع الأجهزة الأمنية لتفويت وإفشال مخططات الأعداء الهادفة لزعزعة استقرار جبهتنا الداخلية.
إننا كشعب نمر اليوم بمرحلة حساسة للغاية، بسبب مجريات المواجهة المستجدة مع العدو الصهيوني والأمريكي، وتصعيد الأعداء ضدنا كيمنيين، ثمناً للموقف الديني والقيمي والأخلاقي المشروع الحق والصادق والمشرف لقرار سيد الثورة يحفظه الله خوض المعركة انتصاراً ودعماً لأهلنا في غزة الصمود وفلسطين كلها.
المشهد الميداني يبين تصاعد حِدة المواجهة، وأن المعركة محتومة ولا بد منها، ولله الحمد عسكرياً لا مخاوف من هذه الناحية، فقواتنا المسلحة ومجاهدونا قد أعدوا العدة وحسبوا حساب القتال بفضل الله وحكمة القيادة الربانية، حرب عزة وكرامة وجهاد في قضية لا يوجد ما هو أشرف منها.
عند تحليل وقراءة ساحات المواجهة مع الصهاينة والأمريكان والبريطانيين ومن في مِلتهم في اليمن، الأعداء خياراتهم محصورة ومؤلمة لهم، وضعتهم في موقف حرج للغاية، تزامناً مع فشل مساعي دول الاستكبار الصهيونية في تحشيد الدول وتجييش الكفر كله لمواجهة اليمن قيادةً وجيشاً وشعباً.
سقف المواجهة انتصاراً لغزة فلسطين مظلومية وعنوان وميدان أفقد الأعداء وأسقط من أيديهم  استخدام أي ذريعة أو عنوان للتشكيك أو الشيطنة أو التشويه، بلافتاتهم التي كانت تستخدم رافضة وسنة وشيعة وروافض ومجوس... كل ما كان يستخدم ويطرح أمام غزة ومأساتها سقط اليوم.
بعد رصد مساعي الأعداء، ومعروف لمن يتابع كيف تلجأ أمريكا والغرب المتصهين لزعزعة الوضع الداخلي للبلدان المستهدفة باستخدام ورقة داعش، التفجيرات والاغتيالات وتوظيف ورقة التفرقة الداخلية وشق الصفوف وبث الشائعات وحملات التشكيك...
مؤخراً عمليات الاغتيالات في لبنان وسورية، والتفجيرات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقصف مؤسسات أمنية في العراق الشقيق... وبفشل الأعداء في المواجهة العسكرية مع قواتنا المسلحة من المتوقع بل الأكيد سعي وتحرك أمريكا لاستهداف الجبهة الداخلية في كل جغرافيا السيادة الوطنية. وهنا الموقف يستدعي التفاعل المجتمعي لمساندة كل الأجهزة الأمنية. سيسعى العدو للاغتيالات والتفجيرات والحرب الإعلامية عبر حملات التشويه وتغذية الخلافات وإثارة ملفات عديدة. وعلينا كشعب مسؤولية مهمة جداً ولا يستهان بها، أن يتم تفعيل جبهة الأمن الداخلي واستنفار مسؤولية كل فرد، والتعاون مع أجهزة الأمن، وعدم التهاون في الإبلاغ وإيصال أي معلومة للجهات الأمنية عند أي اشتباه وأي تحركات أو أشخاص مشبوهين، فهذا أمننا، فنحن كشعب المستهدفون بشكل مباشر، فالإرهاب الأمريكي لا يفرق بين الضحايا كباراً وصغارا، أياً يكن الانتماء، اليمنيون بدون استثناء هدف للأعداء، فلا يستهن أحد منا بمخاطر مؤامرات العدو، وعلى كل مواطن استشعار المسؤولية، رجالاً ونساء، وتعميم أرقام العمليات (199 وزارة الداخلية، 100 جهاز الأمن والمخابرات) والتواصل مجاني للإبلاغ عن كل ما يتم رصده في أي مكان، مهما كان الأمر بسيطاً من وجهة  نظر البعض. علينا جميعاً توعية كل محيطنا الأسري والجوار، كما يجب على وسائل الإعلام وخطباء المساجد والنشطاء القيام بدورهم في نشر التوعية التثقيفية حول أهمية التكامل الأمني بين أجهزة الأمن والمجتمع، لإسقاط وإفشال مؤامرات الأعداء بإذن الله تعالى. كذلك أهمية استيعاب المرحلة والتعاون مع رجال الأمن وعونهم على أداء مهامهم، وهذا واجب أخلاقي ووطني وديني …
كما أن على الجميع استيعاب أن فرد الأمن هذا يضحي ويرابط ليل نهار وعلى مدار الأسبوع والشهر، مفارقاً لأسرته وحياته في ميدان الواجب، ويتقاضى نفقة شهرية لا تساوي تعب ثلاثة أيام، ولهذا تقدير هذه الفئة والتعاون معهم أخلاقي ووطني واجب، مع ضرورة التزامهم بواجبات وضوابط تعاملهم واحترام حق المواطن.
السيارات والدراجات النارية غير المرقمة أو بأرقام غير رسمية ومخالفة ضرورة أمنية وثغرة قد يستخدمها العدو كوسيلة في مؤامراته لزعزعة الاستقرار الداخلي للبلد.
التعامل بحذر وحزم تجاه كل طرح مذموم من شأنه خدمة العدو وإثارة النعرات المناطقية والطائفية أو التشكيك وغيره مما يخدم أجندات العدو ويعكر صفو الأخوة بين اليمنيين والاستقرار والاجماع المنقطع النظير، صفاً واحداً كيمنيين تجاه موقفنا المشرف بين يدي الله سبحانهُ وتعالى قبل خلقه مع المظلومية الفلسطينية خلف قيادتنا ممثلهً بسيد الثورة عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله.
تفعيل دور الجانب الاجتماعي الجهادي وعقال الحارات لطمأنة الناس وعدم الهلع، مثلاً على الغاز وغيره، كل شيء متوفر بإذن الله، والمستجدات الأخيرة مررنا بما هو أصعب منها وأبشع، وتجاوزنا كل الأزمات بفضل من الله.
تنشيط دور وتواجد الحرس المدني المعني بالتواجد أمنياً في الأحياء السكنية مهم جداً.
ضرورة معالجة إشكاليات الدراجات النارية وحالة الفلتان القائمة، نعم، لدينا نموذجان لعدم قطع الإشارات المرورية في جولتي ريماس والرويشان، متى سيتم الأخذ في الاعتبار والاهتمام بتقييم مشكلة كهذه تمس الشارع والمواطنين بدون استثناء؟! لا بد من وجود معالجات وتفعيل إجراءات قانونية تضبط حركة سير الدراجات النارية.
قبل أيام عقد اجتماع لوزارة الداخلية برئاسة وزير الداخلية الوالد المجاهد عبدالكريم الحوثي، والقيادات الأمنية في المحافظات، وصدرت توجيهات برفع الجاهزية والاستنفار في كل الميادين ورفع اليقظة الأمنية. وهذا لا يعني هلع الناس ولكن الحذر والحيطة من الواجبات، فعدونا قذر، لا يحمل أي قيم ولا مبادئ فاضلة، ويريد أن يفعل داخليا لو استطاع إلى ذلك سبيلاً ما عجز عن تحقيقه في المواجهة العسكرية بفضل من الله وكرمه.
نتمنى لفتة كريمة من وزير الداخلية حفظه الله بتوجيه المعنيين في الشؤون المالية للوزارة باتخاذ ما يمكن لعدم تأخير صرف النفقات الشهرية لمنتسبي المؤسسة الأمنية من العاملين في الميدان، فهم يعيشون على الكفاف وبأقل من القليل، وتأخير صرف هذه  الرعاية يزيد معاناتهم.

أترك تعليقاً

التعليقات