سيد الثورة..بيننا برزخ من طغاة
 

شرف حجر

شرف حجر / لا ميديا -
• سيدي قائد الثورة، يحفظكم الله، هذا رمضان التاسع وحبل النجاة الذي امتدت به يداكم لنجدتي وإنصافي ورفع الظلم عني حاولوا قطعهُ مراراً وتكراراً، منذ اللحظة الأولى لصدور توجيهاتكم، ومحاولاتهم لا تزال مستمرة دون توقف، بعدما فشلت مساعيهم في الالتفاف على التوجيهات السابقة كما يريدون،  توجهوا للف حبل الإنقاذ الذي مددتموه لنجدتي حول رقبتي وخنقي به، عبر المماطلة وترحيل الإنصاف عاماً بعد عام من الاجتهاد على النقاط الأربع التي وجهتم بها، ولم تنفذ، مسوفين متحججين بذرائع واهية في كل مرة، وتم إفشالها. 
• سيد الثورة، تمضي الأيام الطوال بكل مرارتها وألم لياليها، لتليها الأسابيع والشهور والعام تلو العام، حتى وقد خُفض سقف العدالة إلى ما دون الإنصاف، وتم تشذيبها والاجتهاد على بنودها الأربعة لتمييعها وتضييع الهدف والغاية التي وجهتم بها. بداية الأمر كان يقول من ظننت فيه الخير إنهُ سينفذ توجيهات السيد عبدالملك والبنود الأربعة في يوم وأقل من أسبوع، وفعلاً كان قد شرع وتحرك في ذلك المسار؛ ولكن لينقلب على كل شيء بعد ذلك، ولأسباب كانت خافيةً بداية الأمر، ليتحول موقفه إلى سخط ضدي وعداء صرح بهِ على لسانه غاضباً ومتوعداً قائلاً إنني تجرأت على فلان ونشرت القضية «وعاد احنا نعمل له بتوجيهات السيد بدل معاقبته»، وهذا التحول بعد اتصال أوغر صدرهُ تجاهي!
• الله المستعان كيف أن من يفترض به متابعة نفاذ توجيهاتكم ومتابعة التنفيذ، ينقلب لمجرد عصبية وسخط في غير محله، ولمجرد وشاية ودسيسة باطلة وغضب وتراجع عن التنفيذ لتوجيهاتكم بالإنصاف ورفع الظلم وإنجاز ما يفترض ألا يتأخر، بعد أن تبينتم ووجهتم، ومع ذلك نصب العراقيل واجتهد باحثاً عن أي شيء ليحتج به، مع أن الأمر لم يعد في مرحلة النظر فيه، وليس مخولاً بهكذا عمل، استعان بقضاة ومفسرين سعياً لعدم تنفيذ توجيهاتكم، وفتح الموضوع مع من أراد منهم وجمعهم لمحاججتي لإيجاد سبب لعدم تنفيذ التوجيهات، وهو غير معني بذلك، وكأن القضية تفتح من أول وجديد، ولم تكلف لجان ثمان مسبقاً وصولاً إلى آخر من كلفتموه صديق المسيرة ورجل من خيرة قياداتها  ورجالها رعاه الله بعين حفظه ورعايته أينما يكون، تعاملت مع كل تلك المساعي بكل إيجابية، ووضحت وبينت، حتى أغلقت كل الأبواب التي فتحت لمواجهتي، وقبلت كل ما أصر على اجتهاده «القساة» لمعاقبتي من وجهة نظرهم، وقدمت التنازلات تلو التنازلات، وشكيت لآخر من كلفتموه، وقال لي: «اقبل، ولا تعطي فرصة لأي أحد، وأنا متكفل بتنفيذ البند الأهم والجزء الأكبر من الإنصاف وانتزاع حقك بنفسي بإذن الله، وإكراماً للسيد القائد وافق». قبلت كل ما فرض اجتهاداً خارج التوجيه منكم، طلباً للمخرج وطي ملف القضية والانتهاء من المعاناة التي أوجعتني في نفسي وحياتي...
• عن الإمام الهادي عليه السلام: «والله لو شهدوا على أبي بظلم لأنصفت منه». فكيف وقد شَهد الأشهاد كلهم، وتعاقبت ثماني لجان، وثبتت الوقائع، وتجلت الحقائق، وتبين الظلم وإدانة المتسبب، ووجوب نفاذ توجيهاتكم وإنجاز الإنصاف؟!
• بادرتم بجبر الخواطر وواسيتم، ووصلني عطفكم والتفاتتكم المسؤولة والكريمة قبل أكثر من عامين، جزاكم الله خير الدنيا والآخرة، بعد عمر طويل إن شاء الله؛ ولكنهم حولوها إلى مجرد تسكين، لتتبعهُ مرحلة استنزاف وأذية أعادت الجرح كما كان وأكثر. وجهتم مرة بعد أخرى وأوكلتم التنفيذ لرجل من خيرة المجاهدين، ومن خاصة رفقائكم وثقاتكم ومعروف عنه الطيبة والوقار والشجاعة والإقدام والصدق والتواضع تجاه المستضعفين من عامة شعبكم، وقد التقى بي أكثر من مرة بحضور صديق مشترك بيننا، وكان بلسماً ومداوياً ومواسياً ومطمئناً بالكلمة والتعامل وكل شيء؛ لكن مساعيه الحثيثو للأسف لم تقابل بأي استجابة ممن كان يفترض بهم التعاون معهُ لتنفيذ توجيهاتكم من خلاله، لم يقدروا حتى مكانة الشخص الذي وكلتموه نيابة عنكم للإنصاف ورفع الظلم وإنهاء القضية، رغم مكانته الكبيرة وسمعته النقية واسمه الذي يحظى بكل التقدير والاحترام على مستوى اليمن وخارج اليمن، ولو أوفدتموه نيابة عنكم لملوك وأمراء ورؤساء لكان محل الثقة لشخصه، ولما همس أحد منهم: «نريد تأكيدا بنص البنود»، وهم الأعداء، فكيف بهذا الهمس ممن يعرف قدر ومكانة من أوفدتموه لنفاذ توجيهاتكم؟! للأسف، والله المستعان!
• سيدي قائد الثورة، يحفظكم الله، إن صفحات حكايتي وقصة مظلوميتي تزيد كل لحظة، فقد تجاوزت أحداثها وتفاصيلها الثمانية أعوام، وفي استمرار حتى اللحظة، ولا أدري كيف يبررون وبماذا يحتجون وما هي مصلحة من لا يريد لصفحات الحكاية وفصول القضية أن تطوى وتنتهي بإنصاف وتوجيهات سيد الثورة يحفظه الله!
• سيدي، هي الحقيقة، لن يتم إنهاء قضيتي إلا بإشرافكم الشخصي المباشر منكم، لطي ملف المظلومية وإنهاء القضية.
• سيد الثورة، قد ضاقت بي نفسي، جبرتم خاطر أمة الإسلام، وأقمتم العالم ولم تقعدوه لنصرة المظلومين في أرض غزة، وكيف بي وأنا في صنعاء بين ظهرانيكم، وظالمي في متناول عدالتكم وليس عليكم بعسير؟! أما أنا فقد استقوى عليَّ وآلمني وأفرط في بطشه بي، وأمعن في ظلمهِ لي، ووظف مسخراً كل سطوته وسلطته وسلطانه في المسيرة والدولة للتنكيل بي، متكبراً متجبراً يستضعفني، مستهزئاً مستخفاً بي أمام الملأ، وغير ذلك من التلفظ والتهديد والوعيد، وأمام شهود موجودين، ولايزال يسعى متستراً عبر أدواته لمواصلة أذيتي وعرقلة الإنصاف ومنع نفاذ توجيهاتكم بكل مقدرته التي يركن إليها، مستكبراً متناسياً قدرة الله عليه، وإن تأخرت، وليس على الله بعسير، فليس لأحد مصلحة في عدم الإنجاز وتنفيذ توجيهاتكم وإغلاق ملف القضية غيره.
• سيد الثورة، أملي بعد الله فيكم كبير، هذا رمضان التاسع على وشك الرحيل، وأنا أنتظر بفارغ الصبر أن تصبح مظلوميتي وقضيتي من الماضي. أعوام يُضيعونها من عمري ومستقبلي وحياتي. أتمنى أن مناشدتي ستصل إليكم ويصلني ردكم الذي ينجز الإنصاف وإنهاء مظلوميتي حسب آخر ما وجهتم به، عاجلاً بإذن الله.

أترك تعليقاً

التعليقات