سيد الثورة إنهم لا يعقلون
 

شرف حجر

شرف حجر / لا ميديا -
مع بداية اليوم الأول لشهر رمضان يطل علينا سيد الثورة (يحفظه الله) كما عودنا في كل عام بسلسلة الدروس الرمضانية معلماً ومربياً، مذكراً ناصحاً مفسراً مبيناً ومرشداً بهدى الله ولزوم الرجوع إليه واستشعار الرقابة الذاتية ومراجعة النفس والخوف من عقاب الله.
السيد القائد يطرح في المحاضرات الرمضانية مخاطباً كل شرائح المجتمع بدون استثناء بقول الله ودينه وهديه وعواقب التجاهل والغفلة وفوات الفرصة قبل الآخرة الحتمية لكل إنسان، اليوم أسأل نفسي ولا أزكيها وأرجو من الله الهداية والنجاة في الدنيا والآخرة.
بعد سماع الدروس الرمضانية يجول في خاطري ويضج السؤال: هل يستمع المسؤولون بكل درجاتهم ومناصبهم في مختلف مؤسسات السلطة اليوم كلام سيد الثورة (يحفظه الله)؟! هل استمعوا لدروس الأعوام الماضية؟! إذا حصل وأنصتوا للمحاضرات، فماذا كان تأثير ذلك عليهم؟! لأننا لم نلمس على الواقع الميداني أنهم استفادوا بشيء وكأن الإنصات للدروس مجرد روتين وبرستيج سلطة كمن يستمع للسلام الجمهوري بدون ترديده وربما حفظ كلماته.
سنون ودروس تلين لها الحجارة القاسية ولم تلن قلوب مسؤولي الغفلة، فلم نلمس رقة القلوب ولا مراجعة للنفس ولا صحوة للضمير ولا استجابة على أرض الواقع، فكم نصح سيد الثورة (يحفظه الله) خلال الرمضانات الماضية في دروس لو كانوا يعقلون لتغيرت نفوسهم وامتلأت قلوبهم خيراً ولراجعوا أنفسهم وصححوا مسيرهم وصوبوا تحركهم، دروس لو استوعبوها لأحيت موت ضمائرهم التي فسدت ولا فائدة في محاولة إنعاشها فلا أمل في صلاحهم ولا مكان للخير فيهم.
نُصح ومعاتبة، إنذار وتحذير من عقوبة الاستمرار في معصية الله وظلم خلقه، هل سمع أي منا أن أحداً من نخبة التخمة السلطوية المزرية تغير إلى الآن.
سيدي المعلم والمربي وقائد آمالنا وربان أحلامنا وسيد ثورة المستضعفين سطوة صدقيتكم وكلمتكم على قلوب شعبكم ليست بيعة لملك وكرسي إمارة إنما هي لمشروع وثورة وتغيير ونهضة وواقع تجسد حمل مسؤوليته وأمانة أدائه وتحقيقه في شخصكم الذي تجلت فيه القيادة والصفات والتجربة الميدانية خلال أعوام ماضية سطع فيها نجم حكمتكم إدارة وانتصاراً وصموداً وارتباطاً بتطلعات وآمال شعبكم الذي وجد فيكم ضالتهُ المفقودة وبرهنتم في أصعب ميادين المواجهة أنكم رجل القول والفعل بفضل وتمكين من الله.
نحن بحاجة لهذه المحاضرات كشعب يستنير بنور الله ويتأثر حقيقة بسماع دروسكم وهدى الله على لسانكم (يحفظكم الله)، ولكن المزريين قد قست قلوبهم ولا فائدة في عتابهم ولا نصيحتهم فلم يعد بينهم من يراجع النفس ويقيم الضمير ويمكن أن يستمع كلامكم فيعقل، وهنا سيدي حان مداواة الوضع المزري بآخر العلاج كياً شافياً ونزعاً صارماً واجتثاثاً شاملاً ينزعهم مع عروقهم المزرية، فقد كانوا هالات تغذت اليوم وتتشبث وتستشري كسرطان خبيث في جسد شعبكم الذي سببوا لهُ الإعياء وصدوه عن سبيل الله بسبب صبيانيتهم المؤذية وفرط سخريتهم ولامبالاتهم في ممارسة فرعنتهم والمجاهرة ببطشهم وشدة تنكيلهم بكل من لا يستسلم لواقعهم الذي يريدون أن يفرضوه متسلطين ومتغطين تلطياً بمشروع المسيرة القرآنية وهم على خلاف المبادئ الثورية والسلوك والأخلاق القرآنية متكسبون وظلمة متسلقون وانتهازيون.
سيد الثورة (يحفظكم الله) واقع الساحة الداخلية كما يلي:
- منتفع من السلطة يعيش الرخاء والاكتساب وازدهار الحال، وهم من قال فيهم إمام المتقين علي (عليه السلام): "أحقر الناس من ازدهرت أحوالهم حين ساءت أحوال الأمة".
- خصم مستسلم للواقع الذي خرج من سيطرة نفوذهم وسلطتهم ويعيش حالة الكمون وانتظار العودة وفي نعيم مكتسبات الفساد المدخر ويشمت في الشعب.
- عدو متحسر يتمنى اللحظة المناسبة للانقضاض ضد الثورة.
- سواد كثير من عامة شعبكم محب وموال يعاني ويتحمل يعاتب شاكياً في صمت خوفاً من بطش السلطويين ولم يعد يثق إلا بشخص السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وينتظر غوثكم وإنقاذكم وتغيير الواقع المؤلم وإنجاز وعدكم بالتغييرات الجذرية التي تنعكس واقعاً على الأرض معيشياً واقتصادياً وعدلاً وكرامةً واستقراراً.
قائد الثورة (يحفظكم الله).. ربما لا يصلكم التحليل الحقيقي للواقع الميداني في أوساط شعبكم، فهل السبب أن من يتحسسون الأخبار هم من دائرة المزريين، لذلك يبررون ويسوفون ويبسطون العظائم ويرجعون الأسباب لشماعة العدوان التي لم تعد مجدية ولا خلاف فيها، وليست السبب في مفاسد الملف الداخلي وضمور اليد التي تبني وتعجز أن تحقق ما يتحقق على ميدان المواجهة العسكرية باليد التي تحمي وفي إنجازاتها العزاء الوحيد في نفوس شعبكم الصامد الذي يتحمل عناء صلف المفسدين.
لا صلح القضاء ولا نهضت الزراعة ولا توفرت الخدمات ولا تحسنت الظروف المعيشية ولا واكبت السلطة خطواتكم المتقدمة في معركة الصمود والمواجهة، هناك أنين للناس بصمت خوفاً من شماتة المتربصين، هناك شكوى لا تصل وغلبة تزييف الحقائق وتكتم أنفاس الضائقين الذين تحجب العتبات حرقتهم وشكواهم إليكم، وإذا صبر من لا يجد لنفسهِ من سبيل إلا الاستمرار في إيصال شكواه إليكم، والتي عبرت في لحظة غفلة عن المراقبين، واطلعتم عليها وتحققتم وتبينتم منها وتم توجيهكم (حفظكم الله) لمن لا يستجيبون ويمتعضون ويماطلون ويشغلهم كيف وصل الخبر إليكم، ويصبح همهم عقاب من تجرأ وتجاوز خطوطهم الحمراء ووصل إليكم، وحرصوا على ألا يتكرر ما يعتبرونه اختراقاً لسيطرتهم، وبهذا يشيدون أسوار الفصل بينكم وبين أبناء شعبكم.
النصف الممتلئ من الكأس لا نجد فيه غير السيد عبدالملك قائد الثورة والجيش والمجاهدين، والنصف الآخر مزريون، عملهم يعكر الصفو، نفهم ونؤمن أن سيد الثورة قائد لكل اليمنيين بلا استثناء وللأمة الإسلامية، وكما قلتم أنصار الله ليس هيكلاً ولا تنظيماً ولا مناطقياً ولا طائفياً، بل هم عنوان قرآني ومشروع أمة إسلامية، وفي الجانب الآخر نرى عصبية مناطقية فئوية جهوية وتحالف الإقطاع النافذ بالإقطاع الرأسمالي ونسج شبكة المصالح والمشاريع الضيقة والاكتساب، وتوسيع مساحة النفوذ والسيطرة على حساب تضحيات شعبكم وأهداف الثورة ومبادئ مشروع المسيرة القرآنية وتوجهات سيد الثورة (يحفظه الله).

أترك تعليقاً

التعليقات