الأحداث ونبض الشارع
 

شرف حجر

شرف حجر / لا ميديا -
الانطباع العام لدى السواد الأعظم من اليمنيين في جغرافيا السيادة الثورية إجماع شامل ونفير عام والتفاف منقطع النظير وتفويض غير مسبوق للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) تجاه مواجهة العدو الصهيوني وأمريكا وبريطانيا، وإسناد غزة وخوض معركة المواجهة المفتوحة اليوم لنصرة أهلنا في فلسطين المحتلة وكل الأرض.

اليد التي تحمي
الاحتشاد المليوني في مختلف الساحات كل جمعة، تأييداً لـ«اليد التي تحمي» وتخوض القتال، يحظى بتحرك شعبي وإسناد معنوي وبشري لمجاهدي القوات المسلحة الذين يرابطون على طول السواحل اليمنية والتراب الوطني ويسطرون أعظم الملاحم ويلقنون الغزاة دروساً ستتذكرها الأجيال القادمة ويتوقف عندها الغزاة بتمعن ويقولون: حصل في هذا التاريخ أن اليمن كسر الهيمنة الأمريكية والبريطانية والسيطرة العسكرية على البحار والمحيطات، وسيخبرون شعوبهم ويوثقون أن في اليمن من لا يتأثر بهوليوود وصورة الجندي الغربي الذي لا يُهزم، كما تم عبر الإعلام والأفلام لخلق رهبة لدى الآخر من إمكانية مواجهة الصهيوني والبريطاني والأمريكي، وأن هزيمتهم ممكنة بل أكيدة في حال المواجهة، مهما كان التفوق التقني واللوجستي جواً وبحراً، وأياً كانت تجهيزات جيوشهم فقد لقنهم اليمنيون درساً لن ينسى.

غزة ومعركة «طوفان الأقصى»
من إيجابيات معركة «طوفان الأقصى» أنها كسرت جليد الرواية الصهيونية والغربية التي جمدت ملف الاحتلال لأرض فلسطين والقضية والشعب، وأعادت الملف الذي كان شبه منسي وعلى وشك الأرشفة إلى واجهة المشهد الإسلامي والعالمي.
كما أسقطت أقنعة أنظمة العمالة وحكام التطبيع، وفرزت شعوب المنطقة، وأعادت رسم خارطة المواجهة، وحددت شعوب المدد والسند والمواجهة والقدرة على قول لا للصهيونية وأمريكا وبريطانيا والغرب، سنواجهكم وستهزمون بقدرة الله وسواعدنا مهما كان الثمن الذي تعتقدون وتخشون.
أعادت ترتيب أولويات القادة الذين حددتهم وسمتهم ميادين الحرب وموضعتهم من المعركة ونيران القتال، قادة للشعوب في عموم المنطقة والعالم الإسلامي ككل.

تبقى اليد التي تبني
العالم الحر والشرفاء في كثير من الدول معجبون بالنموذج اليمني وحجم الاستجابة الشعبية لسيد الثورة (يحفظه الله) الذي يحظى بحضورٍ طاغٍ وكبير في قلوب شعبه بشكل ليس لهُ مثيل في المنطقة، وأبعد من ذلك، وكثير من مثقفي العالم والبلدان ينظرون لموقف اليمن تجاه نصرة فلسطين لشيئين:
الأول: شخص السيد عبدالملك (يحفظه الله) كقائد لهُ حضور ومصداقية مطلقة.
والثاني: الشعب الذي يلتف ويلبي ويؤمن بالله ومواقف السيد القائد بثقة ويقين في إدارة الأمور وتحديد المسارات والطريق، وهنا معادلة لا تخسر ولا يمكن أن تُهزم (شعب وقائد).
نبض الشارع بشكل العام والانطباع الكلي هو تسليم وتفويض لكل قرارات سيد الثورة في أي مواجهة يحدد خوضها.
أما السخط المؤجل زمانياً فيأتي بسبب فشل إدارة الجبهة الداخلية إدارياً واقتصادياً ومالياً وخدمياً وقضائياً وتربوياً وصحياً وخدمياً ومحلياً لكل ما لهُ علاقة وارتباط وأثر مباشر بحياة ومعاناة الناس وتجاهل الحكومة والمسؤولين لظروف المواطنين.
رفض وعدم تقبل لتجيير الإصلاحات والتغييرات الجذرية ورفع راية معركة «طوفان الأقصى» من قبل المزريين بوجه كل المطالب الشعبية التي لا تحتمل التأخير ولا تقبل التجيير والترحيل، خدمة للوبيات الفساد، وأن من يتخذ من الأحداث الجارية شماعة للفشل إنما يستفز الشعب ويريد تحريك وتأجيج وتوجيه السخط تجاه قائد الثورة وقرار خوض المعركة لنصرة غزة. وهذا التخاطب اللامسؤول يكشف أجندة من يطرح هكذا أعذار ومبررات، في حين أن المزريين لا علاقة لهم نهائياً بما يدور ويتحقق على أيدي أبطال القوات المسلحة والمجاهدين في معركة المواجهة، التي تعد هي الجبهة التي تحظى باحترام ودعم وتأييد شعبي واسع طيلة سنوات التصدي للعدوان السعودي الإماراتي وصولاً الى المواجهة مع الأمريكي والصهيوني والبريطاني في الساحل الغربي والبحرين الأحمر والعربي.
سيد الثورة (يحفظه الله) يحلق عالياً وتتحقق على يديه الانتصارات، بفضل الله، ويرسم بقيادته ورجال القوات المسلحة بمختلف فصائلها ملامح وصورة جديدة عن اليمن واليمنيين، سيادة وكرامة وعزة على مستوى العالم. لكن في الداخل، للأسف، يوجد من يعمل على تأزيم الأوضاع وإرباك وتكدير الساحة الداخلية والإمعان في مفاقمة معاناة الناس.
نتوقف عند سؤال يقول: من المستفيد من كل عمل من شأنه التضييق على الناس وتكدير الانسجام الذي لــم يسبق؟! ولخدمة من؟!
ليس مقبـــولاً الاستخفاف بأنين الناس ومعاناتهم وشد حبل الضيق المعيشي حول رقابهم وكتم أنفاسهم التي تلتحم بنفس السيد القائد (نصره الله) في كل جمعة وتحرك ومعركة وساحة وميدان.
انعكاسات الفشل الإداري والمالي والخدمي، وإهمال القضايا والتعامل معها بتجاهل ولامبالاة واستخفاف واستهتار بكل صوت غلبتهُ القسوة والجفاء المتفشي وصولاً لسوء التعامل والخطاب...
من يعمل على عدم استقرار الجبهة الداخلية بدون أدنى شك هو العدو بكل تصنيفاته وأطرافه، بل هو استهداف لكل تحرك ثوري من جهة السيد القائد نسأل الله لهُ العون وأن يحف مقامهُ بالبطانة الصادقة الوفية المؤمنة التي تتحمل إلى جانبه المسؤولية وتكون الرافعة لتطبيق وتنفيذ توجيهاته وكل توجهاته وتواكب تحركاته وتعمل بما يتناغم معها لخدمة الشعب الذي يلبي النداء ويرفع الصوت والبنادق لخوض المواجهة والتضحية والبذل بسخاء في صوره للعطاء المنقطع النظير، وهذا أمر يستحق رد الجميل في معركة الجبهة الداخلية وتفعيل دور اليد المعنية بالبناء وتحقيق الإنجازات والنهوض بدور وأداء المؤسسات الخدمية والاقتصادية من تربية وصحة وكهرباء ومياه لتحسين معيشة المواطن، وإنجاز إصلاح القضاء، فبوجود العدل يوجد الأمن، والأمن يحقق التنمية الاقتصادية، ومراجعة ملف الاستثمار الحكومي قانوناً وأداء وإدارة بشراكة مع رأس المال الوطني، وبما يحفظ مصلحة البلد ويحقق التوازن والاكتفاء، ويكفي فشلاً ومتخبطين ومزريين!

أترك تعليقاً

التعليقات