فرعون العصر
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
لم يكن فرعون موسى أول طاغية في التاريخ. وليس ترامب في هذا العصر آخر طاغية. فلكي تستمر الحياة هناك طواغيت في زمان ومكان.
ويبدو أن الطاغية فرعون كان أكبر عقلاً من طاغوت أو «طاعون» أمريكا، فلقد ظن أن موسى ساحر، فحشر له كل سحرة مصر ليفند سحر موسى كما توهم، فباء بالخسران والزيف المبين. أما طاغوت أمريكا والقرن الحادي والعشرين فيستمر في ضلاله وعنفوان جبروته، فهو إله القوة الغاشمة، يظن جازماً ألا إله غيره، يميت من يشاء ويحيي من يشاء، ويطمع أن يحكم العالم، فلا راد لحكمته، وحوله صهيونية تستمد مفهوماتها وآراءها من نسخ غبراء لأمة غابرة تسلحت بأساطير واهية وأمنيات سوداء أكل عليها الدهر وشرب ومضى للحمام!
والسؤال: هل ترامب وحده الطاغوت؟ أم هناك وراءه المملكة السعودية، والتي تمثل جيشاً من السحرة و»هامانات العصر»؟!
إن السعودية، التي سخرت الأمم المتحدة لمصالحها الاستعمارية، وراء كل مشكلات العالمين العربي والإسلامي، بعد أن اغتصبت بفلوسها مؤسسات الأمم المتحدة والرمم العربية والإسلامية، فمرتباتها في جيوب الجامعة العربية بقيادة السيسي ورابطة العالم الإسلامي.
وهل توجد شفافية ليذكر كم هي رواتب أعضاء الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي في السعودية؟!
هل الإسلام أو الاحتفاء بشهر رمضان هو فقط يا شيخ الحرمين السديس وضلّال المسجد الحرام والذين قالوا إن الخروج على ولي الأمر كفر ونفاق وإن زنى وشرب الخمر جهرا! هل شهر رمضان هو بكاء السديس في التراويح، بينما لم يبكِ هؤلاء لليمنيين المقتولين ظلماً وعدواناً برصاص وصواريخ المملكة الشقيقة؟!
يا مشائخ الحرام، عيب، اتقوا الله في رمضان على الأقل!

أترك تعليقاً

التعليقات