فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
يحدّق اليمانيون في وجه التاسعة مساءً من كل يوم للنظر في تشكيل الحكومة الجديدة. ولربما نحتاج ساعات وساعات لنرى الوجوه التي قد تكون علامة تغيير جذري، أو تكون الوجوه ذاتها التي لم تنجز شيئاً ولم تخطط شيئاً، بل كان معظم عملها الكسل واستمراء الفساد!
المفهوم الممتاز للتغيير الجذري يعني أن هذا الوزير أو ذاك لم يقتحم الوزارة بدفع جهوي، مناطقي، فئوي، وإنما تكون الكفاءة والسلوك الجيد هما الأساس، فلقد تعب شعبنا من كثير من الوجوه التي كانت نحساً على اليمن وأهل اليمن.
إن تعيين الوزير كان في النظام السابق عبارة عن كارت مدفوع الثمن لمقاسمة الحاكم ما سيسرقه من قوت الشعب من ناحية، أو وسيلة لضمان خدمة يحتاجها الزعيم في قابل الأيام لسد الذريعة الخوف من جهة ما، فالوزير «رهينة» بيد النظام لضمان عدم الخروج وكسباً للخروج.
الوزارة ستكون مصداقاً -وليت يكون ذلك متحققاً- بين يدي وعد قائد الثورة لتحقيق شعار «التغيير الجذري».
على الوزارة الجديدة أن تطبق على الأقل نصف الشعار، فالمجتمع لما يزل مجتمعاً قبلياً فئوياً يراعي أصول العرق و»لي منعك» وحق الرحم والقرابة والنسب... الخ.
نعلم الضغوط التي تحاصر قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى، فلم نزل -كل الشعب بجهاله وعلمائه ومثقفيه ورعاة أغنامه- نفهم بل نقدس «صنم» كعكة المسؤولية، ومعناها الإثراء بالحلال وبالحرام، وقد هي فرصة، نعم، فرصة ولن تأتي أخرى!
ضغوط كثيرة من قبل الذين استشهد أقرباؤهم ومن الحزبيين الذين لم يقفوا مع العدوان، ومن بعض أصحاب «الزوامل»... فكل واحد من هؤلاء لا يريد أن يكون وزيراً، بل يطمع كل منهم أن يكون رئيس جمهورية، مادام والسيد الوجيه قادراً على ذلك!
بصبر بالغ نقول للوزراء الجدد: إنكم في وجه السيد، فلا تكسفوه!

أترك تعليقاً

التعليقات