فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
نعم تغيرت المصطلحات وعُكست المفهومات؛ وإذا كانت «العروبة» تعني «النخوة والمروءة والكرم والشجاعة والعزة بالذات والغيرة»، فإنها أصبحت تعني الخسة والنذالة وبيع العرض والمؤامرة على الشقيق والصديق والرفيق...
من كان يصدق أن قطر تتبنى الفكر الوهابي المتطرف نتيجة ولاء ماسوني ضال أحدث حروباً أهلية في المغرب العربي (تونس وليبيا)، وينمي جذوره في أفغانستان لضرب أقطار عربية في سورية وأرض الرافدين واليمن؟!
من كان يصدق أن الإمارات «الملتحدة» تقوم بواسطة سفيهها في فلسطين المحتلة بشراء مساكن الفلسطينيين ليبيعها للصهاينة؟!
من كان يصدق أن عيال زايد يدفعون تكاليف بناء مستوطنات الكيان الصهيوني في فلسطين، وأن هذه الأسرة «عيال ناقص» أكثر جرأة من أنور السادات، يغير منهجه الدراسي ويقرر منهج «الهولوكوست» في مرافقه الدراسية في الابتدائية في الدكتوراه؟!
من كان يصدق أن بني سعود سيقومون بهدم اليمن، الجدار الأول الحامي للعروبة الإسلام، وأن هذه الأسرة (بني سعود) تدفع ميزانية الكيان الصهيوني وتشارك على الحقيقة لا المجاز في دعم ميزانية السلاح لهذا الكيان الغاصب، فتشتري طائرات الـ(إف 16 و35) لـ»إسرائيل»، وأن محمد بن سلمان أخرس سماعات الحرم المكي وفتح ميكروفونات أصالة وجورج وسوف ونوال الزغبي في تدشين «هيئة الترفيه» بديلاً لمؤسسة محمد بن سعود الأول: «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، التي على رأسها إمامان وهابيان بارزان، أحدهما عائض القرني، والثاني سلمان العودة. جريرة الأول أنه غرد ينصر الإخوان المسلمين ويشيد بدعوتهم، والثاني يحرض على النظام حين يفسر طغيان الملوك الجبابرة من خلال تفسير علاقة فرعون بسيدنا النبي موسى عليه السلام!
ونقلت وسائل الإعلام أن سفير الإمارات يفخر بأن الإمارات أول دولة عربية أنشأت مدارس يهودية وأدخلت مادة «الهولوكوست» في منهاجها الدراسي!
من يصحح المفهومات العكسية المغلوطة يا معشر العرب؟! ماذا بقي من الغيرة والشرف؟!

أترك تعليقاً

التعليقات