فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
وجد عنوان قديم جديد على الشعب اليمني هو العام الدراسي بما فيه من أهوال تتمثل في الزي المدرسي والكتاب المدرسي والرسوم المدرسية وغياب غير قليل من مدرسي اختصاصات كالرياضة والفيزياء والكيمياء والإنجليزي والمدير المدرسي الشريف، إلا قليل منهم. ولقد يكون بإمكان حكومة الإنقاذ، التي لا تنقذ، أن تعفي الطلاب من الرسوم التي لا يفيد منها غالبا غير المدراء الفاسدين، الذين عمروا وديروا من بيع الكراسي والكتب وبيع الشهادات، أسوة ببعض إخوانهم الفاسدين عقال الحارات الذين يبيعون الجنسية اليمنية للصومال والأحباش، وإخوانهم فاسدي الذمة في المحاكم والنيابات وأقسام الشرطة... إلخ.
كان على الحكومة أن تشغل بعض ماكينات الغزل والنسيج وتشجع الذين نهبوا مزارع تهامة ليزرعوا القطن بدلاً من المانجو، لنستطيع توفير الزي المدرسي والعسكري والصحي... الخ، بدلاً من صرف ملايين الدولارات.
أما الكتاب المدرسي فتجده في شوارع المدن اليمنية قبل أن تجده في مكتبات المدارس، وفي وقت مبكر. ونسأل الأخ الأكاديمي بن حبتور، صاحب الماركة الشهيرة وهي ضيافة الفقرة الرابعة في قانون الجامعات اليمنية والتي تبيح للبوليس طرد أستاذ الجامعة وأسرته إلى الشارع بعدما أفنى عمره في الغربة طلباً للمعرفة وفي الداخل بتعليم الطلاب، باعتباره بلغ سن التقاعد بلا مكان، أن نسأل معالي رئيس الوزراء: أين مبلغ الـ30 ألف ريال التي قررت للمدرس شهرياً كدعم لشراء الزبادي والكدم؟! أين مصير هذا المبلغ يا سادة يا كرام؟! ثم ألا يدخل الإداريون التربويون وزملاؤهم في هذه الزحمة من أساتذة الجامعة الذين لا يجد بعضهم أجرة الدباب ليصل المحاضرة؟! وعندي اقتراح أن تخصم مكافآت المشرفين ومن على شاكلتهم من الوزارة وما تحت وما فوق، فتمنح للتربويين الذين ضحوا أيما تضحية وما زالوا أمام عدوان الأشقاء الأعداء السعوديين.
يا إخواننا، عيب جداً ألا يجد كثير من التربويين ليس أجرة باص يوصلهم إلى مقاعد الدرس وحسب، بل إن كثيراً منهم يموت جوعاً ومرضاً ويجازى بإعمال الفقرة (ع) من دستور بن حبتور! قلتم تشتوا جيلاً يقود مسيرة قرآنية ويسير في ركابها!
فهذا غير ممكن يعمل فيه المدرس دون راتب أو مكافأة. والله وحده من وراء هذه السطور!

أترك تعليقاً

التعليقات