نهب
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
جرت عادة أن من يتولى الأوقاف وعقارات الدولة أن يكون ما يتعهد به مسؤولو هاتين المؤسستين حماية وتحصيل أموالها، وبشجاعة منقطعة النظير - كلاماً وليس فعلاً، وما يلبث هذا الحماس الملتهب أن يخبو إلى درجة الجمود، ويخرج هذا المسؤول أو ذاك ولا يحقق شيئاً، ليستمر النهّاب والسرّاق وبعزيمة لا تلين في العبث الفاضح بمال الدولة ومال المواطنين الموقوف على عمل البر والخير!
لقد حاول النظام السابق اقتطاع أراضٍ وأعيان تتمثل في بنايات وعقارات أخرى وإعطاءها لمن كلفوا بلعب أدوار لصالح النظام. ونحن نطالب أن تعود هذه الأراضي لأصحابها وفق مستندات ووثائق شرعية.
حدث أن كنت في تهامة أول أيام ثورة 21 سبتمبر، ووجدت كثيراً من أبناء تهامة مستبشرين فرحين بإمكانية استعادة أراضيهم (ألوف المعادات) التي كان يهديها النظام السابق للمتنفذين، ضباطاً ومشايخ وتجاراً، في سبيل دعم النظام والحفاظ عليه، ولا نعلم ما تم بعد ذلك!
فلقد كان يطلب إلى صاحب الحق أن يثبت وثائقه ليتم التحقق وتعاد الأرض لصاحبها. وليست هذه الأراضي في تهامة فقط، بل في كل محافظات الجمهورية. وبعض أصحاب الأراضي المنهوبة يكلف نفسه فيشتري أرضه المنهوبة من الناهب بأمر عالٍ أو يتنازل عن النصف ليحظى بالنصف!
غاية في الإجرام والنهب والسرقة. ويقال إن بعض أراضي صنعاء وكثيراً من عواصم المحافظات أملاك ووقف وعقارات دولة، كصنعاء وبعض ضواحيها. هذه الأراضي أولى بها الفقراء الذين لا يجدون سكناً، وكثير منهم يقطنون في دكاكين شوارع ضيقة...

أترك تعليقاً

التعليقات