فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا - 
لا يا ابن سلمان، أنت معتدٍ ولست وسيطاً، فباسم مملكتك «الملحية» أذاع الجبير وزير خارجيتك إعلان العدوان على شعبنا وأبناء شعبنا بكل حماس واستكبار وعنجهية من واشنطن، ولم يكن شعبنا، حتى زعيمه «القرطاس» عبد ربه، يعلم إلا عند وصوله «الغيظة»، ليعلم إلا عندما رأى العالم أول دمار خلف العشرات من الضحايا «المبزغين» في بني حوات، شمال العاصمة، أولئك الذين توزعت أجسادهم المحروقة كل الشعاب، واستمرت طائراتك تستعرض في سماء صنعاء كل دقيقتين صنوف الحركات البهلوانية، تدمر المساكن على رؤوس أصحابها في نهارات مشمسة وليال سود حالكات، ومن لم تقتله بالصواريخ قتلته بالأصوات ذات الفزع الفراغي الذي خلف الألوف من حالات الفشل الكلوي ومرضى القلب والأعصاب، وحشدت كل مرتزقة العالم وكل سياسييه وأبواقه وكل الجديد من صواريخ ومدافع ودبابات كي تستأصلوا وجوده، وبذلت كل ملياراتك لتسكت كل صوت، ووصلت كل هذه الرشاوى كل منبر وكل مسجد وحانة وكل وضيع وشريف وكل راعٍ ومرعي، فلما نهض شعبنا ولبّى داعي الجهاد ووطأت أقدامه الحافية ظهور مجنزراتك ووصلت قذائفه المسددة خزائن بترولك في جدة ورأس تنورة فنالت ما نالت من بحر ذهبك الأسود «أرامكو»، جئت إلى صنعاء تستجدي حياة لم تصنها ولا تستحقها، لأن ذيلها «الوزغي» مازال «يرف»، بقية غطرسة دعوى زائفة اسمها «الوساطة»، ولا يعلم أحد أن عدواً يمنياً نفذ مخططاتك يا ابن سلمان من الداخل كحزب التجمع الإخواني للإصلاح/ الإفساد، وقد امتلك (F16) أو بضع (إبرامز 35) غير بضع لحى طليت بالحمرة والسواد مهمتها إطلاق صيحات التكبير كلمات دوت طائراتكم التي تطلع كل ثانية من أرضنا المغتصبة «خميس مشيط» ومنطقة «الدرب» في جيزان.
إن من المخزي والمحزن معاً أن يستهبل ابن سلمان العالم ليقول إنه مجرد وسيط يحاول أن يغسل دم اليمنيين من يديه وأنيابه، كي ينجو من تبعات عدوانه، وأبلغ هذه التبعات ثأر لم ولن ينساه أي يمني حتى يوم الأعراف، يوم هم بارزون!

أترك تعليقاً

التعليقات