شهر الخير والإحسان
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
يأتي رمضان المبارك ليذكّر الأغنياء بما يحس به الفقراء، ورمضان للعام العاشر يذكر اليمنيين للأسف بأفعال الأشقاء السعوديين، الذين قصفوا إخوانهم بنصف مليون طلعة، باعتراف الإعلام الحربي السعودي، وكان أولى بالأشقاء أن تكون طلعاتهم الجوية حملة بالدقيق والسكر وحليب الأطفال، لا الديناميت والبارود وأسباب الدمار!
أين أنتم يا «خادم الحرمين الشريفين» في رمضان والقرآن الكريم وأذان الحرمين يصدح من منارات الكعبة: «حي على الصلاة.. حي على الفلاح»؟!
أيها اليمنيون البدار إلى الأعمال الصالحة في هذا الشهر الكريم، شهر الخير، تعاوناً ومودة ومحبة فيما بينكم. إن مئات الأسر الفقيرة تناشد أهل الخير والأعمال الصالحة، وكثير من أبناء اليمن يعانون من فقر مدقع بفعل العدوان الباغي الجائر.
لقد أحسن بعض أهل الخير من التجار ففتحوا مستودعاتهم للفقراء يطعمون من فضل الله دون منّ ولا أذى، فكسوا عاريهم وأطعموا جائعهم بكل سخاء، ولا يريدون بذلك جزاءً ولا شكورا، وإنما طلبوا واستشعروا رضاه تعالى الذي حثهم بقوله تعالى: {فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة...}.
رمضان موسم الخير والبر، يبادر فيه القوي إلى جانب الضعيف، والغني إلى جانب الفقير، ويرسل بعض الأغنياء ما يسمح به جودهم وبرهم فيفتحون الأبواب التي تغلق وراءها على من لا يسألون الناس إلحافا، لا تسمح لهم مروءتهم بالسؤال، بل يفضلون الموت على أن يمدوا أيديهم للقادرين أعطوهم أو منعوهم!
إن المال في نظر الإسلام الحنيف مال الله، فالقادر ينفق من مال الله الذي آتاه، زكاة وتطهيراً وامتثالاً لأمر الله تعالى بالزكاة، كما الصيام ركن من أركان الإسلام الحنيف، وبعض القادرين يزيدون على العطاء المقرر من باب الإحسان ورغبة في مقام الصديقين الصالحين.
اليمنيون يجودون بالمال كما يجودون بالأرواح في سبيل الله، فها هي الفراديس يا معشر اليمانين تفتح أبوابها في هذا الشهر الكريم، رمضان لتبتغوا فضلاً من الله ورضوانا، فيا أهلاً بالمبادرة في الخير، وحيا الله نساء اليمن اللاتي يبادرن في شهر رمضان بالتصدق وإطعام الطعام للمساكين والفقراء، ولهن أجر العاملين الصائمين.

أترك تعليقاً

التعليقات