العليمي أمريكي!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
وصل وفد عمان صنعاء، غادر وفد عمان صنعاء...! والملاحظ أنه بعد أن يصدر تحذير من القيادة اليمنية للعدو السعودي يصل الوفد ويغادر، بينما المواطن اليمني في الشمال والجنوب يعاني المرارات، ففي الشمال جوع ومرض، وفي الجنوب قتل وخوف وجوع وفقر، وفي الشواطئ اليمنية اغتصاب وهتك أعراض، والهاربون من اليمنيين إما المرتزقة الذين يبصرون الاحتلال بمواطن القوة والضعف في وطنهم، وإما يستدعون مرتزقة آخرين لمزيد من عمالة الصحف السود و»توسيخ» ما بقي لهم من شرف.
إننا نقدر الضغط الوفير والقوي، الذي يزداد كلما أشرقت شمس وغرب قمر وغار نجم، على القيادة: هيا اضربوا ومعكم روح القدس، فإن أصبتم فذلك ما كنا نبغي، وإن لم تقدروا فلن يفعل السعوديون أكثر مما فعلوا، فهم يقصفون الشمال ويحتلون الأرض والعرض في الجنوب، فليصرخ الشعب اليمني وجعاً حتى الموت، بينما بائعو عرضهم يتجشؤون الدولارات، أصحاب الجنسيات الأمريكية والبريطانية ابتداءً بالعليمي وجباري والقربي مروراً بالشعيبي والبركاني وكرمان وليس انتهاءً بالزبيدي وشلال والميسري...
إن من الحقائق التي كان للعدوان دور كبير وفاصل أن الأعداء قد أهّلوا من بعيد عملاءهم ومنحوهم الجنسيات ومناصب خطيرة في الدولة، وعلي فاسد، وبكلام صريح فصيح، حدثنا عن الدكتور رشاد العليمي أنه وضع إحداثيات للسعودية لقصف كثير من أطفال اليمن ونسائها وهدم البيوت على رؤوس أصحابها. ولنا أن نسأل فاسداً ونظامه: أما كان يعلم أن العليمي أمريكي الولاء والجنسية؟! أما كان يعلم أن الشعيبي وعبد ربه فاضي لهم جنسيات بريطانية؟! وقد تبوأ الثاني نيابة رئاسة الجمهورية والأول والثالث ورابعهم القربي الجنسيات التي منحتهم وزارات سيادية... إلخ!
نظام «فاسد» كان يمني الشهرة، أجنبي الولاء. وقد وعد الأمريكان علي فاسد بمنحه الجواز الأحمر كبورجي، وسيط الصفقات بين صالح والجهات الأخرى؛ ولكنهم ضحكوا عليه فاستنجد بالروس الذين وعدوه بمنحه حق اللجوء وكذبوا عليه!
شعبنا اليمني في الجنوب والشمال والشرق والغرب يستنجد بالحوثي، الذي صرح بأنه قد أعطى الإخوة في عمان الزمن الكافي، ويقول المثل اليمني: «ما يغير عليك محمد إلا والملائكة قد نقعوك». ومعنى المثل أن سيدنا محمداً لا يأتي بالشفاعة إلا بعد أن يعذبك ملائكة العذاب، فمتى يا سيد تغير على شعبك؟!

أترك تعليقاً

التعليقات