فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
إن نجاحنا في جبهات القتال ليس له ما يبرره غير وجود إيمان واضح البيان بظلامة تشطر ظلامات سودت صحف التاريخ، إضافة إلى تماسك قوى البنيان بين معمار طريف وتالد من كل القوى الوطنية التي اصطفت لتكون سداً مانعاً أمام خور وضعف ليس من طبيعة الشرفاء أصحاب الكرامة والأمجاد وطلاب الحق ومعالي الأمور.
إن نجاح اليمنيين ليس له ما يبرره إلا إباء الضيم والخنوع أمام محتل متغطرس متكبر يحتل الأرض ويحتقر العرض وإلا أمام الشعور بأن أي قوة في الكون لا تستطيع أن تمحو مجد صنع على عين الله وفي رعايته.
إن انتصار اليمنيين هو برتبة المعجزات، ولو أنا في زمن بخلت فيه السماء بالأنبياء؛ فما حدث لا يقل عن أن الله يذكرنا بامتنان لا نستطيع إيجاد كفاء له حمداً وشكراً له تعالى بأحداث «بدر» و»أحزاب هوازن».
ما حدث في الحرب العالمية ضد شعبنا اليمني الذي خذله الأقارب والأباعد، لن يملك منطق الإنسانية أن تسطره المعاهد الحربية والدراسات الاستراتيجية؛ لأن الحدث يتجاوز المنطق، وإنما تستوعبه القلوب التي تسبح بحمد الله وتتلو صباح مساء قوله تعالى: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين}.
لدائرة ثانية أقضت مضاجع أعداء الأمة في فلسطين ونجد وأبوظبي والدوحة وواشنطن، تمثلت في العرض العسكري لرجال شوس من أحفاد الأنصار أبناء قوات الأمن الظافرة، مما جعل أعراب أبوظبي وقد هالهم ما رأوا فذهبوا يلوذون بحائط مبنى بني إسرائيل (المزيف)!
إن العرض العسكري لرجال قوات الجيش اليمنية أحدث رجفة تبعتها رادفة في عرض عسكري لشوس أبطال اليمن، ولقد كذب مسيلمة نجد الأصغر العبد العسيري حين ادعى بهتاناً أنه بثلاثة آلاف طلعة جوية يقودها طيارون يهود قد دمر كرامة اليمن... النصر لنا.

أترك تعليقاً

التعليقات