بدع منكرة
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
أول مقدم رمضان تنشط دعوات تبدّع بعض المناشط العبادية. هي دعوات لا أصل لها فيما يبدو، إلا الفراغ الثقيل. والسؤال: ما هو البديل عن صلاة التراويح؟! الجواب: المسلسلات العارية وفراغ يقسي القلب ويفرخ المشكلات!
هناك أناس، وبدوافع من ادعاء - مجرد ادعاء، لا يجيدون إلّا التعالم: هذا يجوز وهذا لا يجوز... ! ويصدر عن هذا الادعاء خصومات وعداوات!
إن الإجماع يقرر أن التراويح سُنّة، ووحدة المسلمين فريضة، فإذا كانت السنّة تسبب القطيعة فتركها أولى. كنا نصلي التراويح 20 ركعة، فاختصرها بعضهم إلى 8 ركعات، وبعضهم يجعل من رمضان إعلاء الروح وخفض شهوات الجسد، يصير فيه المسلم شبيهاً بملائكة الله، فيصفو ويحلق في رحاب السماوات يكاد يطير، تشف له المعاني وتتهذب له اللغة ويلتحق بأسباب السماوات فيطلع على ما أعده الله له من مجالس القرب وروحانية الوصل وعذب اللقاء مع أقداس الملكوت وعبق الصفاء... في رمضان يؤثر المسلم أخاه على نفسه ولو كان به خصاصة، يعطي أخاه من مال الله من غير منّ ولا أذى، ويتفقد المسؤولون مواطنيهم الذين كتب عليهم التقتير في الرزق، فيعالج المريض، ويطعم القانع والمعتر، ويأمن الخائف، وتسامح الحكومة المذنبين وبعض الخطائين ويقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

أترك تعليقاً

التعليقات