فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

كان الإعلام السعودي -وهو نسخة من الإعلام العربي- ينوه بكثير من الإدلال والتعظيم لصاحب الجلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز باعتباره ولي أمر المسلمين، ولا نعلم من الذي ولاه هذا الأمر حتى الآن، والإعلام العربي وحده هو الذي يتوجه حيث يريد الزعيم، وإذا لم يرد الزعيم -لأنه لا يدري في الأصل- اختار له الإعلام لقباً، ففي المغرب الأقصى لقب "أمير المؤمنين أيده الله"، وفي مصر زعيم القومية العربية (عبدالناصر). وجاء وزير إعلام في اليمن يرسل تعميماً لكل جهات الإعلام أن تسبق كلمة "فخامة" اسم رئيس الجمهورية، أو "صاحب الفخامة" وكان أحمد بن يحيى حميد الدين يلقب بـ"الناصر"، أما أبوه الإمام يحيى فيلقب بـ"المنصور". وسمعت، سماعاً وصورة، "جلالة" الملك فهد السعودي أثناء ترحيبه بحجاج أول سنة من عهده غير الميمون يحمد الله يشكره لأن الله جعل رؤياه حقاً، بل إن الله استجاب لدعوته فأصبح خادم الحرمين الشريفين، مما يوحي بأنه كان على علاقة بقتل أخيه "صاحب الجلالة" فيصل.
وقال أحدهم إن الفنان اليساري ناجي العلي شارك في مقتل "جلالة خادم الحرمين الشريفين" لأنه أول ما رفع فهد على العرش رسم كاريكاتوراً، مستغلاً الصورة الصوتية "خادم الحرمين الشريفين"، وهو رسم يستدعي فكرة سلوكية توحي بسلوك "خادم الحرمين" في مصر وغير مصر.
أما المثقف الكبير والإذاعي النابه محمد مصطفى رمضان، الذي لم يكن يبجل الزعيم معمر القذافي فقد لحقه أحد قناصي العقيد إلى لندن، وكان التحق مذيعاً مرموقاً في (BBC) هيئة الإذاعة البريطانية، وقام الزعيم معمر برشوة الإعلام البريطاني والقضاء البريطاني فسكت عن الحادث.
لقد كان "الزعيم" علي عبدالله صالح يعاني من عقدة الألقاب، فطاف على جميعها، ابتداءً بالرائد وهو لقب أطلق على عبدالناصر، ثم المقدم وهو لقب إبراهيم الحمدي، ثم اللواء (عبدالله جزيلان) ثم المشير (عبدالله السلال)، ثم الزعيم "عبدالناصر" مرة أخرى، ثم "المحنش" وهو لقب اختاره لنفسه.
ومن حق المذيعين الكبيرين بدر كريم وعبدالله سامح، فكان الملك فيصل يختارهما أيام الحج ليشيدا بجلالته لأنه يتمنى أن يصلي في القدس الشريف، فلم يكتب له هذا الشرف!

أترك تعليقاً

التعليقات