كُتَّاب مزيفون..
 

عبدالمجيد التركي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا -
الكُتّاب الجادون يثيرون اشمئزازي. تشعر أنهم لا يبتسمون حتى وإن سمعوا ألف نكتة.
حياتهم مرتبة، ويمشون عليها بالمسطرة، وخزانة ملابسهم مرتبة بشكل مبالغ فيه، ومكتباتهم ليس فيها غلطة واحدة.
حتى الماء يشربونه ببطء شديد، ليوحوا إليك بأنهم أنيقون ويعرفون الإتيكيت.
كيف يتحملون كل هذا العناء؟!
يتحدثون بصوت منخفض وكأنهم يخشون نفاد البطارية، فتشعر أنك بحاجة لسماعة. ويضحكون بقهقهة لينة كما لو أنهم يضحكون بالفصحى!
الثياب المكوية كما لو أنها خرجت من المصنع لا تروقني. والوجوه التي ليس فيها خدش واحد من أثر عراك أو موس حلاقة، أو حتى حب الشباب، أتعامل معها بحذر على أنها وجوه غير مستعملة.
لا أطيق الكاتب الذي يحرص على ارتداء الكرافتة ولا يخلعها إلا عند النوم.
الذي يتعامل مع زوجته بجدية ومع أولاده بحزم، ويضع خطوطاً في تعامله معهم، ويريد منهم أن يحترموه كما يحترمه جمهوره، ليس سوى كاتب لا يساوي ثمن الكرافتة التي يشنق نفسه بها طيلة اليوم.
الحياة بسيطة، وهؤلاء يعقدونها أكثر بتفاهاتهم التي يكتبونها.

أترك تعليقاً

التعليقات