فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
ذات يوم -ومن باب التذكير- قلنا إن اليمن مستهدف موقعاً وثروة وبشراً من الخارج، وهذا يلقي عبئاً كبيراً على جهاز الأمن والاستخبارات. ولا بد أن نشير إلى أن بلادنا فيها من الكفاءات والمهارات ما لا يقل عن كفاءات الخارج حساً وتدريباً، وهذا ما أثبته الواقع، فبرغم حرب أممية ظالمة غشوم شنها الأشقاء والأصدقاء، فإن استقراراً وسكينة أصبحت مضرب المثل على مستوى العالم الذي يعاني الحرب!
لقد تعطلت قوى المخابرات اليمنية في فترة النظام السابق، واستغل كثير من هذا النظام هذه القوى لصالح النظام السعودي - على وجه التحديد؛ فهذا الجهاز عمل على قتل الروح المعنوية للشعب اليمني، ومثقفيه بخاصة، فضل مشغولاً بـ: هذا شيوعي وذلك بعثي والآخر ناصري... واستضاف هذا الجهاز أرقى فئات الشعب وطنية ونزاهة ومشروعات تنموية.
لقد أصبح العدو الأجنبي ذا وفرة معلوماتية يمنية قدمها عملاء يمنيون حتى من خلال مراكز قوى يمنية ظهرت عمالتها. ألم يكن محمد عبدالله اليدومي نائباً لمحمد خميس؟! ألم يكن رشاد العليمي وزير الداخلية؟! ألم...؟! ألم...؟! ألم...؟!
لم يكتفِ عملاء الاستخبارات -مع الأسف- بتقديم التقارير للسعوديين وحسب، وإنما وضعوا الإحداثيات لقتل الشعب وتدمير قواته المسلحة... الخ.
إن أمام جهاز الأمن بوجه عام ثلاث مهمات:
• رد الاعتبار لكثير من الوطنيين الشرفاء الذين ركنهم النظام القديم عقاباً لوطنيتهم، ليقضي على حقيقة أن ثورة 21 سبتمبر تحققت واقعاً.
•  اكتشاف وتشجيع كفاءات ممتازة داخل جهاز الأمن بوجه عام.
• دعم هذا الجهاز بالإمكانات اللازمة تدريباً ودورات وأجهزة ووسائل... الخ.
كما أن الأمن بشكل عام يحتاج إلى هيكلة شاملة، لمسايرة المستجدات التي يعيشها مجتمعنا اليمني المظلوم، هيكلة تضع فكرة الأولويات في الحسبان. والله من وراء السطور.

أترك تعليقاً

التعليقات