رجعية
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
فهم جيلي -عمري الآن في الخمسينيات من السنين- أن الرجعية هي الأفكار المرتدة إلى الخلف، بينما التقدمية تتجه أماماً. وللرجعية مرادف اصطلاح ولغويا خاص اسمه «اليمين»، وللتقدم اصطلاح لغوي وفقهي خاص هو «اليسار».
مثّل الجانب الرجعي بني سعود، وفيصل ممثلهم، ومثّل اليسار عبدالناصر الذي اتهمه السعوديون بالكفر لأنه «شيوعي أحمر». والذي تولى كبر هذه الدعوة صوت الإسلام من مكة المكرمة وإخوان ومصر محمد الغزالي والعسال ومصطفى مشهور وعمر التلمساني... الخ.
ولقد استغل الرجعيون ما كتبه عبدالناصر في الميثاق في طبعته الأولى، والذي قال بعض المناوئين لعبدالناصر بأنه نسخة من المانفيستو الشيوعي الذي نشره ماركس وإنجلز عام 1848، ثم قانون الإصلاح الزراعي الصادر عام 1952 والذي نص على تحديد ملكية الأرض الزراعية وأن ينال صغار الفلاحين من الأرض الزراعية كفايتهم؛ فاتهموه بالكفر، وشايعهم في ذلك أحمد حميد الدين 48-62، ولقد صدر هذا الميثاق في 22 تموز/ يوليو عام 62.
قانون الإصلاح الزراعي سنة 1952 أصبح شماعة اتخذتها الرجعية العربية بقيادة صوت الإسلام من مكة المكرمة وصوت إخوان مصر محمد الغزالي وسيد قطب ومصطفى والعسّال... وآخرين.
هذه الشماعة (قانون الإصلاح الزراعي) كانت مثلاً ضد الاتجاه الرجعي، ومثلاً صارخاً للكفر والفسوق والعصيان (عبدالناصر واشتراكيته الحمراء)، وحارب هذه الدعوى بعض زعماء المنطقة فصاغوا هجوماً كاسحاً على دعوة عبدالناصر، ومثلت قصيدة الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، إمام اليمن: «قصيدة تهدى إلى كل العرب» هذا الاتجاه الرجعي الذي كان رد فعل لما يسعى إليه اتجاه اليسار من تأليب على أنظمة الحكم الرجعية، وبخاصة في العراق (نوري السعيد) والأردن (حسين بن طلال) الذي سماه عبدالناصر في إحدى خطبه بالملك الصغير والخائن بن الخائن... الخ.
والآن من هو الرجعي العميل، عبدالناصر أم بنو سعود؟!

أترك تعليقاً

التعليقات