فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
هذا العام سكت الإحسان -إحسان الأغنياء- عن إجابات الأسئلة التي ضعفت شاحبة وهامدة أطلقتها حناجر الفقراء والضعفاء والمرضى، عدا إغاثات شحيحة من بعض التجار الذين تكرموا بقوائم ذات خانات تحتوي على أصناف الغذاء يقوم الموزعون -لا سامحهم الله- باختصارها سرقة وحيلة، إذ يوقع الفقير على سلع لم يستلمها آخذاً بحكمة مفادها: «ولا ما فيش»!
إن شعبنا اليمني معطاء وشهم وكريم ومحب للخير، يتضح ذلك من خلال برامج تلفازية عرضت في رمضان. ويبدو أن رجال الاقتصاد في بلادنا يملكون تطبيقات اقتصادية يمكن من خلالها إنشاء مؤسسات تجعل المواطن شريكاً اقتصادياً تحيله إلى عامل في برنامج التنمية الشاملة، كأن تنشئ كياناً اقتصادياً يقوم على كتف هيئة الزكاة والأوقاف وعقارات الدولة، وسيكون بإمكان المواطن أن يعيش موفور الكرامة منتجاً وصانع مروءة، وبإمكان هذه المؤسسة الناشئة أن تفيد من تجارب بعض الشعوب لإنجاز مسيرة موفقة، بل إن هذه المؤسسة المقترحة ستوفر ملايين الدولارات والعملة الصعبة، وسينتج عن ذلك الشعور بالانتماء للوطن الصادق والحرص على هذه المؤسسات لأنها شريانه الحيوي الذي يحول دون حياة تعاسة وصغار!!
إن الدولة أحياناً تساهم في إنتاج بطالة حتمية حقيقية، فنحن نعلم أن مليارات الريالات تصرفها حقيقة لمعاشات التأمينات، ولو أن هناك رؤية وطنية لكانت هذه الملايين أسست اقتصاداً قوياً من خلال إنشاء بنوك «فئوية»، كأن تنشئ بنكاً استثمارياً لمؤسسة التربية والتعليم والصناعات التعليمية، وبنكاً استثمارياً للصناعة الأمنية والعسكرية.
بإمكان الدولة من خلال رجال اقتصادها أن تحارب الفقر بأكثر من طريقة.

أترك تعليقاً

التعليقات