فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
الأخ فضولي تعز                المحترم
أستأذنك اليوم لأستعمل كرسي فضولك في مساحة «لا» الغراء ولأذكرك بأني فضولي مثلك لا أنتمي لأي حلف أو حزب؛ فلست شيوعياً ولا بعثياً ولا ناصرياً ولا إخوانياً ولا أنصارياً... الخ؛ انطلاقاً من فكرة أعجبتني من سنوات همت بها غراماً للوالد الحكيم الفقيه العلامة عبدالرحمن الإرياني، رئيس المجلس الجمهوري الذي أزعجته المراهقة الحزبية، فعانى منها الكثير والكثير والكثير، حتى ليعبر عن هذه المعاناة بقوله: «أكره الحزبية ولو جاءت بلبوس الشيطان ومسوح الرهبان... وأن الحزبية تبدأ بالتأثر وتنتهي بالعمالة، بل إن هذه الحزبية بألوانها الزاهية كانت وراء جرنا إلى الخلف لعقود وعقود، وعقود».
يا فضولي تعز المحترم، أثق بأنك وفي للأمانة التي ائتمنك الله عليها والتي هي كلمة الحق والتي أثق أن «لا» بهيئة تحريرها الكرام، أهلها والقائمين عليها سوف يتيحون لي أن أجد مساحة مناشدة أرفعها لمن يهمه أمر بطون خاوية بدون عروش ولا كروش ولا قروش، قد فتك بها الجوع المتوحش والفقر الفاحش حتى لم تعد تستقيم في الشوارع لهزالها وخور قوتها وضعف ما بقي منها من عظام وأعصاب، فلم يسعها إلّا أن تلحف التراب.
لست فضولياً أتدخل في ما لا يعنيني، وإنما والشكوى لله تعالى وحده أني أحد المفتشين في براميل القمامة لأجد بعض ما تخلفه الموائد لأقيت أولادي، فأدرأ عنهم غائلة الموت والفوت!
فيا ابن حبتور: أين أنت؟ ويا وزير المال: كيف غبت؟ ويا عيون السيد القائد: لم غفوت؟! إننا سنحاسبكم يوم الرجعى إلى الله يوم المعاد، فكل يوم بعد أن أطوف على البراميل، أنصت بكل جوارحي علّني أسمع بإطلاق نصف مرتب خاصة أيام البرد التي لا أستطيع البحث في البراميل، فأنا رجل معيل وليس معي عصا ولا «صميل» فهل تخافون الله خير وكيل؟!
- مدير عام

أترك تعليقاً

التعليقات