نفاق!!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
لم تثر ضجة عند إنشاء المعاهد العلمية التي أنشأها الإخوان المسلمون فرع الوهابية في طول اليمن وعرضها، كما ثارت وتثور ضد المراكز الصيفية التي تضيء نور الإسلام الذي يدعو إلى الحرية والاستقلال الذي يلهج به الإنسان الحر في الوطن العربي وفي «شيكاجو» و«هارفارد» والجامعات الأمريكية وغير الأمريكية.
لم يكن المصلي حاضر الجمع والجماعات يسأل المرحوم الزنداني والمتشنج الحزمي عن الدليل على أن الشعب اليمني يعيش في ضلال البدعة والكفر والشرك بالله، ولم يكن بوسع الصحافة التقدمية والرجعية أن تلج جامعة الإيمان وأن تدخل «دماج» لتكشف فكر القادمين من كل أصقاع الأرض ليدرسوا «مفتونين» بآراء الزنداني ومقبل الوادعي وصعتر... الخ بمؤثرات بلاغية ممتازة، فكانت «الملازم» باعثة «الفوارغ» على لدَدٍ خصومي فاجر ضد «الملازم»، والتي هي تضليل حوثي وفكر صدئ وخرافات منكرة.
قلت لصديقي الفارغ: هل قرأت هذه الملازم أو بعضها؟! قال: «يقولوا»!! قلت له: عندما تقرأ بعضها أو كلها قل لي!... ومازلنا نسخر من هؤلاء «الفوارغ» الذين روجوا دعاية مضحكة تعكس ثقافة العوام ماثلة في عبارة: «الدستور كافر لأنه ضد القرآن» يحل زواج الأم والمحارم ويتبول على المصاحف...!
وبالمناسبة بين كل عقدين أو ثلاثة عقود يضج أو يختلق الفوارغ قضايا تنكل ما في وسعها بالطرف الآخر أو النقيض، فالسلال مخبر لمصر، والحمدي شيوعي أحمر، ومن قبله القاضي الإرياني «قرمطي باطني»...!
هذه الأيام ثارت ضجة تعلن المراكز الصيفية إيرانية هدفها إنشاء خلية «باطنية» لإنتاج حرس ثوري يمني. هذه المراكز ليست في الصين ولا في جمهورية الكونغو، هي في اليمن، لا يكلف الذهاب إلى أي مركز منها سوى بضعة ريالات لركوب باص ليقف الراكب على حقيقة المراكز الصيفية والتي لا تؤسس غير فهم متقدم للوطنية والاستقلال والجهاد في سبيل التنمية والحرية.
ولا بأس أن أسجل أن من حق جيلنا الصاعد أن يتدرب على السلاح بكل أنواعه، من الكلاشنكوف حتى الدبابة والطائرة، بل أطلب أن تحقق القوات المسلحة والأمن أمنيات أبناء الوطن بأن يتأهلوا للدفاع عن وطن يتعرض لعداوة الشقيق وغدر الصديق.
إن الحرس الثوري «الفارسي» هو الذي أسقط علم «إسرائيل» ليرفع علم فلسطين، وهو الذي يدافع عن فلسطين بينما يدافع خادم الحرمين وكل «خدام الحريم» عن الكيان الصهيوني بكل صفاقة.

أترك تعليقاً

التعليقات