خواطر على الماشي
 

خالد العراسي

خالد العراسي / لا ميديا -
صنفان لا أحبذ الجلوس معهما: الأول: هم من يصورون لك أن الدنيا كلها خاربة، وأنه لا يوجد أمل في التصحيح، وأن الأمور إلى الأسوأ، المهم ما يفلتوك إلا وقد الضغط عندك «فُل» وبينك وبين الجلطة شعرة!
والثاني: هم من يصورون لك أن كل شيء سابر والأمور فاهنة ولا يوجد أي أخطاء ولا فساد ولا إخفاقات ولا انتهاكات ولا مظالم...
المشكلة أنك إذا تجنبت الجلوس مع الفئتين فإنك غالبا ستكون وحيدا.
وبخصوص الحديث عن الوحدة أرجوكم لا تستوحشوها، وها أنذا أخوض تجربة حية أمامكم، كنت وما زلت أواجه شلة من كبار الفاسدين بمفردي (عمليا وليس بالكتابة فقط)، وصحيح أنهم نكلوا بي أشد تنكيل، وكان بمقدوري على الأقل أن أغمض عيني وسأصبح مليونيراً.. حتى الجهات الرقابية «أخذوني لحم، ورموني عظم»، على قولة المصريين، بمعنى أنهم شلوا الوثائق و»شكر الله سعيكم»، طيب، شي حماية يا جماعة الخير؟! حلقوا عليّ، لي منعكم، افزعوا معي، قلبوا أسماءهم «صالح»!
عاد البعض أوصلوا إلى الفاسدين ما قلته بالتفصيل، ولكم أن تتخيلوا ما ردود الفعل، خاصة أنهم مسؤولون كبار، والتخلي كان حاضرا، بل إنه كان سيد الموقف، كأنهم يعاقبونني على نزاهتي ووطنيتي!
لكن أقسم بالله لو علمتم ببعض التفاصيل وكثير من المواقف لقلتم إن الله يقاتل معي! سبحانك جل شأنك!
المهم أن تكون نزيهاً وفاهماً وقوياً؛ لأن كثيراً من الشرفاء ضعفاء، أو مش فاهمين، وقبل هذا تكون نيتك طيبة وعندك ثقة مطلقة بالله عز وجل مهما كان حجم التكالب.

أترك تعليقاً

التعليقات