الإنس والجن..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
كل المخلوقات في هذه الأرض تضجر من تكرار نفس الروتين لفترة طويلة، خصوصاً إذا كان روتيناً فاشلاً لا فائدة تُرجى منه.
التغيير سنة الحياة يا جماعة.
الإنسان العادي يشعر بالملل من أسلوب حياته إذا تكرر لفترة طويلة، فيبحث عن حياة أخرى وعمل آخر ليشعر بالتجديد.
الشركات والمؤسسات الاستثمارية تطور أساليبها بشكل مستمر، وتبتكر خططاً استراتيجية جديدة كل عام.
حتى الحيوان المفترس حين يكتشف أن فرائسه بدأت تعرف أسلوبه في ملاحقتها واصطيادها، يحاول على الفور ابتكار أساليب جديدة يوقعها بها.
يا رجل حتى إبليس الرجيم؛ إذا لاحظ أن وساوسه باتت لا تنفع مع شخص ما، يبدأ بتطوير أسلوبه واختراع وساوس مختلفة حتى ينجح بإسقاط ذلك الشخص.
قلنا لكم التغيير سنة الحياة، عند الإنس والجن...
ما عدا ذلك الكائن المنافق الذي يحقد على مناسبة المولد النبوي الشريف دون سبب واضح، لا يضجر ولا يمل نهائياً.
عديم إحساس بمعنى الكلمة.
كل عام تراه ينتظر حتى اقتراب ذكرى ميلاد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله، ويبدأ بالصياح والنياح ضد هذه المناسبة مثل العام السابق بالضبط.
المولد النبوي بدعة. الفقراء أولى بالمال، الحوثيون يفرضون جبايات... إلخ.
السيناريو نفسه.. الأساليب والحركات نفسها.. الكلمات والعبارات نفسها.. نبرة الصوت نفسها.. المنشورات والكتابات نفسها.. الشائعات نفسها.
كل شيء مكرر ومستهلك.. لا يوجد حتى تغيير أو تجديد في الموضوع.
ومن العجيب أن هذه الكائنات الحاقدة لا تنزعج إلا من مناسبة المولد النبوي الشريف فقط، ولو تم إنفاق ملايين الدولارات على الراقصات كما يحدث في السعودية لما سمعت لها صوتاً.
وصياح بدون فائدة.. كل عام يزداد اليمن تميزاً في إحياء هذه المناسبة.. ويعج السبعين بحشود أكبر من حشود السنة الماضية.
طيب تمام.. اعملوا ما شئتم.. لكن على الأقل غيروا سيناريوهاتكم شوية يا جماعة.
اخترعوا أساليب جديدة.
خلاص شبعنا تكرار.

أترك تعليقاً

التعليقات