كيف أسقط اليمن الخطة «ب» الأمريكية؟
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
بعد الانسحاب من مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران انتقلت الولايات المتحدة الأمريكية من الإقرار بالعجز والهزيمة إلى محاولة الانقلاب عليها عبر خطوات أبرزها:
- زيارة ماركو روبيو إلى دول مجلس التعاون الخليجي لتحديد ملامح المرحلة المقبلة من استكمال المواجهة مع إيران بموازاة تشديد الحصار البحري وتدشين عملية «المنبوذ الاقتصادي» لعزل الاقتصاد الإيراني وإسقاط إيران من الداخل.
- قمة الناتو التي حصلت في أنقرة وكان المأمول منها تعويم الدور التركي في المنطقة.
- تدشين «حلف مكة» بين السعودية وتركيا وباكستان للمساعدة في ملء الفراغ الاستراتيجي الذي خلفته هزيمة الولايات المتحدة العسكرية في المنطقة.
إذن، الخطة «ب» إذا جاز التعبير كانت عبارة عن عودة إلى محاولة إسقاط إيران...
 من الداخل بالتوازي مع إدارة مرحلة ما بعد الهزيمة العسكرية الأمريكية في المنطقة بإعادة تجميع أوراق الولايات المتحدة كلها لصرفها في محاولة تحجيم تداعيات الخسارة ومحاصرة مفاعيل السقوط الأمريكي في الحرب من خلال تحجيم نتائج المعركة ومنع استثمارها في إعادة صياغة قواعد الأمن الإقليمي.
ما الذي حصل؟
فجر اليمنيون حرفيا كامل «الخطة ب» الأمريكية بسيطرتهم على الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب وبوضع مقدرات السعودية النفطية في مهدافهم ما أدى إلى إعادة خلط الأوراق التي رتبها الأمريكي لتجويف انتصار إيران في الحرب وما التهديد الأمريكي بالعودة إلى مربع الحرب الأول أي الصراع العسكري المباشر مع إيران سوى تعبير عن اليأس والخيبة والإقرار بفشل الخطة الجديدة. لقد ضاعف اليمن من ورطة الولايات المتحدة في المنطقة ورفع التداعيات الاستراتيجية لهزيمة الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها.
تبدو الولايات المتحدة عاجزة ومترددة ويبدو رئيسها كـ»ملك يائس».

أترك تعليقاً

التعليقات