هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
الولايات المتحدة الأمريكية مخيرة بين الرضوخ للشروط الإيرانية بما يعنيه من التسليم بانهيارها كإمبراطورية وترك أزماتها البنيوية تتفاقم، أو مضاعفة الرهان على الحرب دون أمل بالحسم وهو ما يسمى بـ»فخ التصعيد»، والسيناريو الثالث الأقرب للتحقق هو خوض جولة قصف قصيرة ومكثفة تدمر فيها مقدرات الدولة الإيرانية مع الاستمرار في سياسة الضغوط القصوى والعزل المالي والحصار البحري ما يجبر إيران على الاستسلام لشروط الولايات المتحدة.
مشكلة السيناريو الثالث المتخيل أنه قد يسيء تقدير رد الفعل الإيراني بالنسبة للكلفة ولمدة الحرب بما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات كارثية، ويضاعف صدمة الطاقة، ويجعل تداعياتها ممتدة لسنوات. في ظل التقديرات التي تتحدث عن محدودية الاحتياطيات الاستراتيجية للولايات المتحدة والدول الغربية، وتعثر التسوية (الروسية -الأوكرانية) ومحدودية تأثيرها على أسواق النفط العالمية، يمتلك ترامب هامشا زمنيا محدودا لتفعيل خيار السيناريو الثالث على أمل أن يأتي باستسلام إيراني كامل.
لقد حمل الكتبة والمحللون بخفة مشهد زيارة ممثلي حلف مكة والانتخابات «الإسرائيلية» مضامين استثنائية لا صلة لها بالواقع وهي عبارة عن تمنيات لا أساس لها.
إن مصير المنطقة مرهون بالحرب الأمريكية على إيران وهي حرب لم تنتهي، وبقية الأحداث الظرفية لا وزن لها تقريبا بانتظار مآلات الحرب.

أترك تعليقاً

التعليقات