محمد القيرعي

محمد القيرعي / لا ميديا -
يحاول نظام العمیل العلیمی اليوم وبشكل يائس تماماً، من خلال هجماته المباغتة المدعومة بالطيران الحربي لأسياده في تحالف الرذيلة، استعادة ماء وجهه أمام  العالم بعد الهزائم العسكرية الماحقة والساحقة التي منيت بها قواته وتشكيلاته العسكرية الممولة من أعداء الوطن والشعب، على أيدي بواسل الجيش واللجان الشعبية على امتداد جبهات الصدام في مناطق غرب وجنوب غرب تعز.
وعلى فكرة، كنت هناك خلال الأيام الفائتة في منطقتي المركز وبني شيبة حينما فتحهما، بحمد الله، أشاوس الجيش واللجان الشعبية، ورأيت بأم عيني كيف راقبت النسوة من على أسطح وشرفات منازلهن تهاوي جموع قوات المرتزقة، وسمعت بأذني تندرهن وهن يراقبن عمليات الفرار الجماعي وغير المنظم لجموع مقاتلي المرتزقة أمام الفهود الحوثية المتقدمة.
وللحقيقة فقد كان مشهداً أعاد إلى ذهني بعض المرويات المؤثرة لأحداث الثورة الكوبية الظافرة  في الكاريبي حينما اقتحمت طلائعها الثورية المتقدمة، في الثالث من يناير 1953، بقيادة الرفيقين القائدين فيدل كاسترو وأرنستو تشي جيفارا، حينما أطلت نسوة وفتيات هافانا للتلويح لهم بفرح مستطير. ولعل مواقف النسوة تلك كانت تعكس حقيقة المشاعر والمواقف الاجتماعية المتضاربة حيال المرتزقة من جهة الذين أذاقوهم الويل والثبور، وحيال الفاتحين الجدد لما يشاع عن عدلهم وبساطتهم ودماثة إخلاقهم، والذين ما إن وطأت أقدامهم منطقة سوق المركز شمايتين، صبيحة يوم الأحد، تناهى إلى مسامعي هدير الصرخة المنطلقة هذه المرة من حناجر أبناء المنطقة، كبادرة ترحيب اجتماعي عفوية بمقدم فاتحي منطقتهم الحوثيين، الذين ينظر إليهم على نطاق واسع  كمخلصين للمنطقة وأهلها من براثن الطغيان الخونجي، وما ساهم في بعث وتعزيز الطمأنينة في نفوسهم هو خطاب أحد المجاهدين عبر مكبرات الصوت من فوق أحد الأطقم العسكرية بما معناه: لا تخافوا، أمنكم من أمننا، ولا تصدقوا أننا همج، ولسنا سبابة الرسول والصحابة كما يلقنونكم، بل نحن سبابة أصحاب المرتزقة في بلاطي الرياض وأبوظبي؛ وخصوصاً بالنسبة لمنطقة أصبحت، خلال سني الحرب، أشبه ما تكون بنقطة التقاء وتجمع غير رسمي للجماعات السلفية الشوفينية المتشددة، التي فرضت هيمنتها على مساجدهم ومدارسهم وأحيائهم السكنية في حلقة من التبشير «الجهادي» الدموي المتواصل، لدرجة سمعت معها إحدى النسوة تخاطب جارتها بصوت تهكمي مسموع: أين اختفت سماخة هؤلاء الذين ملؤوا أسماعنا ضجيجاً خلال السنوات الماضية عن استعدادهم التام وجاهزيتهم المزعومة لحمايتنا وحماية مناطقنا، عوضا عن قيامهم  خلال فترات هيمنتهم بسرقتنا وترويع رجالنا وأبنائنا بتهم التحوث؟!
أين اختفى عزمهم وتصميمهم اليوم  أمام أولئك الذين يلاحقونهم بالصرخة وبأقدامهم العارية وأسمالهم البالية المعززة بجعب السلاح والذخيرة وبدون أطقم وعربات مدرعة حديثة كتلك التي بحوزتهم (أي المرتزقة)؟!

أترك تعليقاً

التعليقات