على حافة الهاوية
 

طاهر علوان

طاهر علوان الزريقي / لا ميديا -
سبع سنوات وأقدامهم تتجه نحو الهاوية، ومازالوا يلتفتون إلى الخلف ويطلقون اللعنات على شياطين الهزيمة. سبع سنوات وها نحن في الثامنة والدب الداشر مازال يحلم ومشغول ومنشغل البال بكيفية تطويق صنعاء الثورة وإسقاطها وإعادة الوصاية.
سبع سنوات وها نحن في الثامنة من الصراع الدامي مع مملكة الرماد الأيديولوجي، وأمام أسطورة مكونة فقط من الهشاشة، كيان كرتوني وقادته نمور من ورق خارج نطاق التاريخ يقطنون. ولسنا هنا قطعاً أمام مبالغة عربية تقليدية تروي الهزيمة بنص التمجيد المؤثر وتحتفي بالقدرة على الموت بالمجان.
إنها لحظة حقيقية صارمة تجعل الدب الداشر لا يجد الخلاص بالمشاورات الوهمية، ولا بالمبادرات المثقوبة، ولا بالسلام الزائف، ولا بالعويل والندب والصراخ وتأليب العالم ضدنا، ولا بقاموس المصطلحات العسكرية ونظريات الأمن المتفوقة، ولا بالمليارات النفطية، ولا بشراء الذمم والضمائر ومرتزقة العالم، وتقديم نفسه لكل الشرائح الاجتماعية بحلل وأزياء مختلفة، وخلق مرتكز له وسط قوى وشرائح اجتماعية كان بعضها في مرحلة سابقة رمزاً نضالياً وطنياً.
كل تلك الأحداث لن تنقذ الدب الداشر من كوابيسه، وهي كثيرة، الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة وقصف وتدمير المنشآت النفطية، وتراجع إنتاجها، وتطوير القدرات العلمية الفائقة للجيش واللجان، مما فرض دوراً استراتيجياً لليمن في المنطقة بعد سبع سنوات من عدوان وحصار تحالف العدوان، وأيضاً تقدم رجال الرجال في المعارك وتحقيق الانتصارات في الحدود وعلى جميع المحاور والجبهات القتالية، والأهم من كل ذلك الكابوس الأكبر والمزعج هو القدرة النافذة على الحياة وصمود الشعب اليمني والدفاع، بل والهجوم بسلاحه المتطور وإحراز الانتصارات بالرغم من القصف المستمر والاستطلاع والرقابة المشددة والحصار الجائر من جميع الجهات الأربع، والتمكن من إسقاط الوهم السعودي بالانتصارات السهلة بدخول صنعاء خلال أسابيع. لقد انهارت قوت الردع السعودية ومعها أيديولوجية التفوق العسكري والانتصار السهل.
السعودية دفعت وستدفع فواتير ثقيلة من نفطها واقتصادها بفضل قواتنا الصاروخية وطائراتنا المسيرة وإرادة رجال الرجال، حيث أصبحت مملكة الشر نتيجة عدوانها وحقدها الأعمى وتدميرها البنية التحتية وقتل المدنيين وكوارثها غير الإنسانية والحصار والتجويع وممارسة أبشع الجرائم بحق شعبنا المسالم وإثقاله بالهموم والمعاناة اليومية، وبالرغم من كل تلك الصعوبات استطاع الشعب اليمني أن يهزم تجار الموت والدمار والحصار وينتصر للسلام والعدل.
السعودية هي العدو الأساسي بعد الشيطان الأكبر (أمريكا)، وهي الخطر الأمني والاقتصادي، وهي عنوان الشر والفساد والإفساد، وهي الحقد المتوحش، وهي العدو التاريخي، بل إن السعودية أصبحت كياناً مكروهاً ومحتقراً في العالم، وعلينا المواجهة والصمود في وجهها إذا أردنا العزة والكرامة والموقع المتميز في هذا العالم.
العام السابع للعدوان تاريخ يؤكد بما لا يدع مجال للشك قدرتنا الفائقة على تحطيم أسطورة التفوق العسكري للعدوان، وبالتالي تأكيد المستوى العلمي الرفيع الذي أصبح عليه العقل اليمني في مستويات التخطيط والاستيعاب والتنفيذ، وقدرة رجال الرجال على التعامل مع أحدث الأسلحة وأشدها تعقيداً، وكل يوم يمر يزيدنا قوة إضافية وعزيمة وإرادة على تطوير أسلحتنا، والصراع لا يزال يجري في قلب التاريخ بين من ينتسب إليه حقيقة وبين من ينتسب إليه زوراً.

أترك تعليقاً

التعليقات