للحق وجه واحد
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
عندما تجاهل العدو السعودي، ومن خلفه الصهيوأمريكي، حقيقة وضعه المأزوم والمهزوم في اليمن، فإن التجاهل لا يلغي وجود هذه الحقيقة واقعاً؛ ولكنه ينبئ بمسار هذا النظام وتوجهه للذهاب بحربه الخاسرة مع الشعب اليمني إلى مدى لا يعلمه ولا يدرك مآلاته ونتائجه عليه، فسيده الصهيوأمريكي قد دفع به إلى هاوية لن ينجو منها، بدليل بقاء هذا النظام الغبي بسلوك سيرته الأولى من استهداف الأسواق الشعبية والأعيان المدنية وما بقي أو تم إصلاحه من بنى تحتية من مدارس ومشاريع وخزانات مياه وجسور وطرقات وأبراج اتصالات... إلخ، وكأنّ شيئاً لم يتغير، وكأنّ مسيّرات وصواريخ هذا الشعب لم تعبر فوق رأسه إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لدك كيان العدو «الإسرائيلي» رغم محاولته صدها.
ومهما تجاهل أن الوضع من حوله، بل وفي العالم، يتغير، وأن ما يسمى «النظام الدولي» لم يعد موجوداً بتأثيره وفعله، بل إن أمريكا بذاتها فقدت هيبتها ونفوذها وقوتها، وسيده ترامب يدفع به إلى مذبحه الذي أفصح عنه في ولايته الأولى، وهو أيضاً بمأزق حقيقي صعب في مواجهته مع إيران يعجز عن الخروج منه دون هزيمة واضحة، وأوروبا كلها وليس فرنسا لا تستطيع حماية نفسها، وإن عرضت عليه حماية بعض منشآته، وتحالفه مع الباكستاني والعثماني لن يقدّم له طوق نجاة، وإنما هو سراب بقيعة، وأن لركونه على مرتزقته نتيجة واضحة في الساحل الغربي وغيره ورهاناته خاسرة، هذا أولاً.
وثانياً: إن تجاهل هذا النظام المنتهي عمره الافتراضي هو استكمال لسقوطه الفعلي في هذا العدوان، وبتجاهله هذا يضيّع على نفسه فرصة تدارك نفسه مما يحل به وحل مشكلته والخروج من مأزقه سياسياً قبل وصوله لهزيمته النهائية الناجزة، رغم أنه يستجدي ويتسول النصرة من أمريكا وأوروبا ومن عدو شعبه والأمة كيان العدو الصهيوني ومن العالم كله دون جدوى، وبدلاً من الرضوخ للحق والجنوح للسلم يستمر في إجرامه وتتعدد وجوه الباطل أمامه ومعه، رغم أن للحق وجهاً واحداً ودونه هزيمته وهو المصر عليها.
وأخيراً: إننا أمام عدو يعيش غيبوبة السقوط والهزيمة، لأنه بكل غطرسة وغباء يراهن على القوة ومزيد منها بعد أن امتلك الشعب اليمني العظيم قوة الرد والردع أكثر مما يظن، وعليه فإن هذا النظام ذاهب إلى هزيمة لا مرد لها، وبيننا وبينه الميدان بنتائجه الواضحة والمتعاظمة كل يوم.
إن تحالفات النظام السعودي لن تخدمه، وسينفق عليها أمواله ثم تكون حسرة عليه وينهزم. ونحن أصحاب حق وعلى الحق وهو على الباطل، ونحن مع الله وفي سبيله وهو ناصرنا، والميدان أصدق إنباء من الإفـ15 و16 و35 وصواريخ العدوان والإجرام والقتل وعدونا مع الشيطان... ولينصرن الله من ينصره.

أترك تعليقاً

التعليقات