حينها تضمن النصر
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
الثابتون الموقنون الصابرون الذين يحيون أعزةً؛ لا يهزمون، لاسيما متى ما انطلقوا من عقيدة، والتزموا صراط الله. مَن يحسبون النصر والهزيمة ببقاء القادة أو استشهادهم؛ لا يستوعبون هكذا طرحا، لكن فلنناقشهم:
إن الجمهورية الإسلامية تقوم على بنيان رباني أوله رسول الله، وعماده عليٌ والحسين صلوات الله عليهم، وبذلك حققت لنفسها البقاء والديمومة، لأنها تسير في طريق الله، ولو كان من المقرر تدمير الطريق الإلهي عن طريق القضاء على الأفراد القادة، لكان من المعلوم أن النبي وأهل بيته استشهدوا جميعاً، ولكن اليوم، وبعد 1400 عام، يتم السير على طريقهم بقوة وكثافة أكبر!
إن فقدان الأفراد القادة خسارة لا شك فيها، لكن طريق الحق لم يعتمد قط على الأفراد. وبالمثل، فمع استشهاد كل فرد، يزداد ثبات المسلمين على طريقهم وثباتهم؛ وقد أثبت لنا التاريخ ذلك، ونحن نشهده الآن.
بل ثمة قضايا وتجارب إنسانية قامت على أساس الحرية انتصرت على أعتى القوى الاستكبارية، وهذا شيء لا تفهمه إسرائيل ولا أمريكا!
وعليه؛ فالنصر لا يحسمه وجود القادة، ولا يفقد بفقدانهم، إذ يمكنك أن تقضي على شعبٍ بأكمله وأن تنهزم؛ ستالينغراد من النماذج التي مات كل الجيش الروسي بينما أكمل سكان المدينة القتال وحققوا نصراً استراتيجياً. ويمكن لجيش أن يُقتل كامل قياداته وأن ينتصر، من النماذج التي ماتت فيها قيادات وملوك وانتصر شعبها؛ ريتشارد قلب الأسد قتل في الحرب وانتصر شعبه.
غوستاف الثاني أدولف -حرب لوتزن  قتل مع عدد كبير من قياداته وانتصر شعبه. فولفغانغ أملاديوس برونزويك؛ مات مع عدد كبير من قياداته، وفقد جيشه السيطرة وأكمل شعبه الحرب وانتصر. جون سيدجويك -الحرب الأهلية الأمريكية؛ قتل وحقق جيشه النصر. ألبرت سيدني جونستون -معركة شيلوه؛ قتل أثناء القتال وحقق جيشه النصر.
والخلاصة: الدماء هي حبر كتابة فصول وأبواب النصر، وإذا لم يكن لك دين؛ فكن حرًا في دنياك، حينها تضمن النصر.

أترك تعليقاً

التعليقات