تلك وظيفتهم كسحرة
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
عابثٌ بالعقولِ؛ طافٍ على السطح من كل شيء؛ بدا ذلك الطفيلي؛ صاحب الحضور الجماهيري في ساحة الإعلام؛ الذي كان يتظاهر بالانحياز للحق؛ مدركاً أهمية ذلك لتسهيل رحلته في بلوغ غايته الحقيقية من وراء كل ذلك التصنع.
لقد عرفنا من خلاله أكثر من شخصية مغرقة في الظلم، محملة بجبال من المفاسد؛ واطلعنا على قصص كثيرة لمظلومين؛ ذاقوا مرارة الغربة؛ ونالهم من العذاب والتنكيل والقهر ما نالهم، ومنهم من سُجن لمطالبته بالإنصاف؛ ومنهم مَن سُجن لأنه قال: لا للفساد!
لم يرق لذاك الطفيلي شرف البقاء في ميدان الثورة؛ فباع رصيده السابق بمنصب لم يحصل عليه بعد؛ لقد أحرق نفسه؟ لا: بل لقد كشف عن حقيقة نفسه.
والآن؛ ما دوره؟
لقد تحول من ماسحٍ لمدامع المستضعفين؛ إلى ممسحةٍ في بلاط المزرين.
قد تسمعه يقول: «تثبت من المصادر، ولا تأخذ الأخبار من حسابات مجهولة أو الترندات بل عد للمصادر الرسمية والموثوقة». فتقول: إنه في المسار الصحيح؛ ولكنها «كلمةُ حقٍ يُرادُ بها باطل».
ولله في هؤلاء شؤون؛ فهم: الميالون إلى ابتغاء العزة من باب المذلة؛ واللاهثون وراء المنفعة لأنفسهم وإن من باب إلحاق الضرر بالمجتمع كله!
قيمةُ الحق عندهم قائمة على مذهب «أبي هريرة» ولا معنى للثوابت إلا بمقدار ما تقرره مصلحتهم الشخصية.
تلك وظيفتهم كسحرة.

أترك تعليقاً

التعليقات