المواجهة
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
تقوم النظرية الصهيونية من خلال أبرز مؤسساتها (الماسونية) على المواجهة؛ نعم، المواجهة؛ لأن في أي فكر جديد أو نظرية جديدة لا يمكن أن يقف هذا الفكر أو ذاك على الحياد الإيجابي وعدم الانحياز. لقد كان هذا معروفاً في بداية الدعوة الإسلامية، وعانى المسلمون ما عانوا، وحاول أعداء الفكر الجديد أو الدين الجديد أن يئدوه في مهده، لولا أن نصره الله، وابتلي النبي والمسلمون بلاء شديداً. وواجه هذا الدين الجديد ثلاث قوى متجبرة جائرة:
القوة الأولى: مشركو مكة، عابدو الأصنام والأوثان. ولعل المرء سيوازن سائلاً نفسه كيف يكون الصراع بين دين يؤمن بأن الله خالق هذا الكون بل هذه الأكوان الفساح بأن هذا الدين يؤمن بأن وراء هذه المخلوقات مدبّر قادر على كل شيء وبين هذه العقلية التي تدين بالحجارة والطاغوت؟!
القوة الثانية: قوة متحكمة جائرة تدين بالمال وتتعامل وفق أن المال كل شيء. هذا الحال الذي وراءه "الربا" بكل مؤسساته. هذه القوة هي اليهود، والتي سيطرت على كل شيء، مادة وأخلاقاً، فلا تدين بغير المال الذي هو كل شيء. ولعل الأدب الحديث قد صور هذه القوة، بل هذا الطاغوت، من خلال الكاتب الإنجليزي الكبير شكسبير في مسرحيته "تاجر البندقية" التي ترجمت لكل لغات العالم، ومن خلال كتب توراتية محرفة تزعم أن كل موجود في الوجود، بما في ذلك الله خالق السموات والأرض، مخلوق ومسخر لخدمتها، ولا نستثني آخر من هذا الفكر المواجه (النصارى).
القوة الثالثة: عادات وتقاليد راسخة كادت تصبح ديانة، بما فيها من خرافات وأساطير وترهات وأفكار.

أترك تعليقاً

التعليقات