إبداعات شبابية
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
على حين غفلة، بل على حين فجأة، ينبعث إبداع هنا أو هناك، وهذا ما حدث في إجازة عيد الأضحى المبارك هذا العام، حين فاجأتنا إحدى قنواتنا الفضائية ببرنامج ترفيهي موسيقي عنوانه "إبداعات شبابية". ظهرت مجموعة من الشباب وأطربت ورددت بأصوات أوبرالية أغاني قديمة فاجأتنا بأنغام على درجة من الفتنة الطربية الماتعة التي هيجت ألواناً من الشجن والشجو والحنان والحزن الأنيق، فلأول مرة أرى باقة من "الصوت الملون" الذي يهيج ذكريات وذكريات!
ويبدو أن هذه الباقة الملونة ليس وراءها من يشجعها أو يرعاها إلّا جهود شخصية، فكرة ارتأت أن تبعث أناقة الوجدان والسلو في نفس المستمع، الذي أرهقت أذنيه وخلده أخبار الحرب والغلاء والتفكير بمجاهيل العيار الثقيل وفوق الثقيل!
هذه الباقة من الشباب ذات الأصول الملونة الحميمة الرنانة جاءت -فيما يبدو- على قدر دونما تخطيط أو "تحسّاب"، لتسعدنا بشجوها الذي أعلن أن بإمكان شبابنا أن يبدع ويبدع بدون استئذان.
هذه الباقة الملونة بدأت من حيث انتهت أصوات الرواد الكبار.
على كلٍّ، مبارك هذه الباقة التي تجاوزت الكبار بمراحل، وكنت أتمنى أن تقوم القناة بتقديم هذه الباقة وردة وردة، وزنبقة زنبقة، وزهرة زهرة، وما ينقص هو ما نقص الروّاد الكبار من إجادة لمعارف هي الإلمام بالسلم الموسيقي والإحساس بالمقامات الغنائية. اليمن ولّادة تحتاج لرعاية ودعم.

أترك تعليقاً

التعليقات