شكاوى!! (1)
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
لا أعلم هذه الشكاوى الملحة مصدرها الآباء والأمهات والأعمام والعمات والأخوال والأخوات والخالات في أبنائهم وبناتهم الذين هم قد فُتنوا بوسائل التواصل الاجتماعي صوراً وسماعاً أيما فتنة!
فالشباب يُنفق مئات الألوف بشراء «كروت» الإنترنت، وكانت نتيجة الثانوية فاجعة، علمياً وأدبياً، وأحسب أن لجان الرحمة قامت بزيادة بعض الدرجات ليصلوا النجاح بصعوبة أولئك الذين انشغلوا بالتواصل صورة وصوتاً.
الآباء مشغولون عن أبنائهم المراهقين الذين يمضون معظم الوقت بالاتصال، والأمهات يشكون بناتهن اللاتي يمضين معظم الوقت بالاتصالات، وأحسب أن الجميع يدفع ثمن هذه «الحضارة» الجديدة. وقد سمعت أن وزارة الداخلية مشغولة بطلبات الشباب الذين يرغبون بتجنيس زوجات، نعم، أزواج النت، أو أزواج التواصل الاجتماعي!
إنها مشكلة العصر، ندفع ثمنها جميعاً، والعالم أصبح قرية مفتوحة. وفي فرنسا صدرت تعليمات بمنع الطلاب من حمل الهواتف إلى المدارس، وقد ضُبط كثير من شبابنا وهو يستلم الإجابات عبر سماعات الجوال، وهذه مشكلة كبرى، وأصبحت الأسر تعاني من أبنائها الذين لا يأكلون ولا يشربون إلا وهم متصلون بصديقاتهم وأصدقائهم ليل نهار، فتنازلوا عن المطعم والمشرب وأسرهم مقابل هذه العادة: التواصل الاجتماعي!
هذا موضوع يدق ناقوس الخطر، لأنه يهدد السلام الاجتماعي والترابط الأسري والذوق العام.
ولنا لقاء إن شاء الله.

أترك تعليقاً

التعليقات