أعداء من الخارج (1)
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
في الثامنة والنصف بتوقيت فلسطين المحتلة، يهرع اليهود لينتخبوا أعضاء الكنيست (البرلمان الصهيوني). وإذ ذهب بعض المفكرين العرب ليعلل أسباب هزيمة حزيران 67 فإنه لخص هذه الأسباب في سبب واحد، هو أن الصهاينة يعرفون عن العرب أكثر مما يعرف عنهم العرب.
في 15 مايو 1948 أعلن الكيان الصهيوني، هذا الكيان الذي تألف من «التوراتيين» وعُيّن ديفيد بن غوريون رئيساً لوزراء الكيان الصهيوني كأبٍ روحي لـ«إسرائيل»، وهو متعصبٌ شديد التعصب للدولة اليهودية، ويرى كما يرى الحاخامات «الإسرائيليون» أن الله اصطفى اليهود على بقية الأمم والشعوب، وأن هذه الأمم والشعوب إنما خُلِقت لخدمة اليهود، باعتبارهم أبناء الله. وقد كان بن غوريون يكره العرب وما يتصل بهم، حتى أنه كان يضيق بأسمائهم ويعتبرهم أكثر شراً من الخنازير. ونذكر أن معه فريقاً من اليهود يعتقدون اعتقاده إذ شكلوا جمعيات هدفها تحرير فلسطين من «الخنازير العرب»، باعتبار هذه البقعة الطيبة الطاهرة موطناً قومياً لليهود. ومن هذه الناحية، ينبغي أن نقرأ كتاب مناحم بيجين «الثورة»، فهذا الكتاب يؤكد أن النظرة الاستعمارية التي تذهب إلى أن اليهودي سيأخذه عذاب الله إن لم يقتل عربياً في تاريخه، والتاريخ يذكر لنا أبشع المجازر التي ارتكبت ضد الفلسطينيين، وعلى سبيل المثال: مذبحة دير ياسين التي قُتل فيها الكثير من العرب المسلمين.
نقول في هذا اليوم، يقف عشرات الآلاف من اليهود ليرشحوا أعضاء الكنيست الجديد، ومن العجب أن الدعايات الانتخابية التي يضعها المرشحون دعوات عنصرية توراتية مكذوبة على النحو الآتي: «انتخبوني لأكنس الخنازير من أورشليم»، «أجد لذةً كـ لذة معاقرة الخمرة عندما أقتل طفلاً فلسطينياً»، «سيلعنكم الله إن لم تنتخبوني لأعبر عن إرادته»، «أعاهدكم أني لن أدع اسماً عربياً يلوث فضاء الناصرة»، «سأبيح لكم النوم مع أجمل فتيات العرب»، «سأكون مثالاً جيداً أترجم الكتاب المقدس بالفعل تحت قبة البرلمان»، «سأجعل الخنازير الفلسطينيين يركعون تحت أقدامكم يشحذون ما تنفقونه على مزارع خنازيركم التي هي أقدس من العرب»...
أذكر القارئ الكريم أنني في سابق الأوان ذكرت أنه في ساعة وضع المرأة اليهودية حملها سرعان ما تنطق بالعبرية في أذن ابنها أو ابنتها: «عليك أن تقتل عربياً لتفوز برضى الله».
إن العالم كله يعرف عصبية اليهود وكذبهم على الله. ويقص القرآن الكريم قول اليهود: «نَحنُ أَبناءُ اللَّهِ وَأَحِبّاؤُهُ»، وبعض آيات القرآن الكريم تكشف أنهم يرمون الله عز وجل بأقبح النعوت كقولهم: «إِنَّ اللَّهَ فَقيرٌ وَنَحنُ أَغنِياءُ»، «وَقالَتِ اليَهودُ يَدُ اللَّهِ مَغلولَةٌ»... ولا بأس أن نشير إلى أن أخلاق اليهود على درجة من القبح، فالقرآن يصفهم بأنهم يقتلون النبيين بغير حق، وقد حاولوا أن يقتلوا النبي عليه السلام إلا أن لطف الله منعهم من ذلك.
ولكي لا نبخس الناس أشياءهم، إننا نسجل مدى قبح هؤلاء اليهود وكريه أخلاقهم، ما يجعلهم على درجة من الاحتقار البشري، ويكفي أن نذكر قصة ويليام شكسبير «تاجر البندقية»، التي تقف هنا على بعض أخلاقهم الدنيئة.

أترك تعليقاً

التعليقات