أعداء من الخارج (2)
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
ماذا نعرف عن اليهود؟ ديانتهم، ثقافتهم، عاداتهم، تقاليدهم، مصادرهم المعرفية، رؤاهم للمستقبل.
لليهود اتجاهاتهم المذهبية وثقافتهم التي تختلف بين أسفار (العهد القديم) و(العهد الجديد) ولهم ثقافات مختلفة باختلاف الفئات التي نشأوا فيها، فهم ليسوا على شاكلة واحدة وإن اختلفوا في أشياء كثيرة فهم مجمعون على أنهم أرقى جنس بشري، يلخص هذا الاتجاه قول الله تعالى: «لَيسَ عَلَينا فِي الأُمِّيّينَ سَبيلٌ» فالبشر على اختلاف أممهم وجنسياتهم إنما هم عبيدٌ لهم ومسخرون لخدمتهم، ولا يستطيع راعي الأغنام والماشية الفلسطيني أن يذهب إلى قسم الشرطة ليشتكي على المستوطنين الذين نهبوا أغنامه لأنه سيواجه بكلام لا يليق، وربما يتعرض للسجن والإهانة لأنه شكا بعض الذين لهم حق في مصادرة الماشية، ويتعرض الفلسطينيون في هذه الأيام في موسم قطف الزيتون إلى هجوم المستوطنين الذين يستهزئون بالفلاحين العرب، فينهبون ما تنتجه المزارع من ثمار الزيتون ويصادرون ماشيتهم من غنمٍ وأبقار، وشاشات التلفزيون تعرض لنا صباحًا ومساءً هذه العنجهية المتغطرسة والكفر البئيس.
قبل قليل قلنا لا بد من الإنصاف فاليهود رغم كل شيء يحترمون الديموقراطية أكثر مما يحترمها العرب والمسلمون، فعلى سبيل المثال: يمثل تاريخ 7 أكتوبر الذي مُنيَ فيه اليهود بهزيمة نكراء لـ(بنيامين نتنياهو) الذي يعتبر في نظر كثير من اليهود سببًا في هزيمة 7 أكتوبر التي يعانون منها حتى اليوم، وعلى رأس هؤلاء الذي يعتبرون (نتنياهو) غير مناسب لولاية الدولة: (بن غفير) وزير الأمن الصهيوني، الذي قاد حملة ينكرها التاريخ القديم والحديث بمطالبته بإقرار قانون إعدام الأسرى.
وإذا كان لنا من الملاحظة فإننا نريد أن نطبق المنهج التربوي الذي يسير عليه مربو اليهود عندما يبلغ الطفل خمس سنين إذ يسلمه أهله لـ(الكنيس أو الروضة) ليتعلم طريقة اليهود في الدين والثقافة ويتشرب العادات والتقاليد ويعرف أول ما يعرف أن عدوه الوحيد هو العربي المسلم وأن فلسطين أرض الميعاد فيتربى على كراهية المسلم باعتباره أنه من أبناء الله وأن الكون كله خُلِق لخدمته.
فلنا أن نفيد من هذه التربوية لنربي جيلًا تتفق تعاليمه مع تعاليم الكتاب والسنة النبوية على منهج الله ووفق شريعته دون إفراط أو تفريط.

أترك تعليقاً

التعليقات