أفراحٌ أم أتراح؟
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
في هذا العنوان جناس بين طرفين متقابلين: الأول: الفرح، والثاني: الترح. ونحن نتحدث هنا بوضوح شديد بينما يعاني الشاب الذي يريد الزواج ليسير في طريق الصدق والنزاهة السلوكية، فيواجه كثيراً من العقبات تتمثل في مطالب والد البنت وأسرتها وبين ما يطلبه الواقع الحقيقي من تكوين الأسرة.
نحن نتحدث بوضوح عن غلاء المهور، وهو الرجس المنحدر من عمل الشيطان ووسوساته وقهره. فأول ما يفكر الشاب بعش الزوجية، إذا بالمطالب القاهرة تقف أمامه حجرة عثرة تحول بينه وبين هذه الضرورة الطبيعية التي تمليها قاعدة الفطرة. فالمهر لا يستطيع أن يوفره شيطان رجيم ولا نبيٌّ مُرسَل، وإذا سنحت الظروف بشكل مفارق فإن الظروف الموضوعية تحول دون إتمامه، فتجد الشاب هدفاً لمطالب ضرورية، كتأثيث الشقة باللوازم الحتمية، إضافة إلى المطالب العدوانية التي تمليها أسرة العروس من جانب آخر.
ولا يمكن أن يقف الزوج الشاب إلا هدفاً لمشكلات أكثر مانعاً من حياة زوجية مفترضة.
في المقابل، تسكت أجهزة الإعلام، تتصدرها منابر المساجد، خاصة منبر الجمعة، وكأن هناك تواطؤاً إجتماعياً طرفه الأول: العلماء، وطرفه الثاني: الطرف الرسمي من تلفزيون وإذاعة وصحافة، لتتحقق أمنية الشيطان الرجيم في غواية الشباب وحرفهم عن الطريق السوي، لتشتغل أجهزة الدولة، وعلى رأسها البحث الجنائي وأجهزة أخرى، بمشاغل على رأسها السلوك المنحرف.
إن غلاء المهور لعنة يتواضع على إنتاجها كلٌّ من علماء السوء والآباء الجهلة، ولا يدري الشاب العربي المسلم من أين يأتيه الفرج، وهل هذا الفرج تبشّر به الأيام القريبة أم وعود تكتبها الآمال البعيدة!

أترك تعليقاً

التعليقات